تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الزوج ليلا ان احتملته نهارا أو نهارا ان احتملته ليلا فإنه جيد بالغ إن شاء الله ، " المقالة العاشرة " من النوع الرابع " ستة وعشرين بابا الباب الأول منها في أنواع الحميات ان الحميات أكثر هيجانا من سائر الأمراض ولذلك كثرت عللها وعلاجاتها وطال الكلام فيها ، وحد الحمى انها حرارة غريبة تنبعث من القلب إلى البدن كله وتلهبه ، ولها ثلاثة أجناس فمنها ما يأخذ في الروح ومنها في أخلاط البدن ومنها في الأعضاء الأصلية ، وعللها كلها اما من خارج واما من داخل ، والتي من خارج اما من حر أو برد أو اغتسال بمياه مالحة أو كبريتية أو من فساد الهواء أو تعب ، والتي من داخل فاما من غضب أو حزن أو طول فكر وسهر أو من أغذية وأشربة حارة تلهب حرارة البدن ، فان عفن بعض الاخلاط من داخل العروق كانت منها حمى دائمة لا تقلع ، وان كانت العفونة خارج العروق كانت منها حمي تأخذ وتترك فإذا سخن الدم سخن معه المرة والبلغم ويسخن لذلك البدن والقلب ، وان برد الدم حدثت قشعريرة وان أفرط برد الدم حدث النافض لان الدم انما يعفن ويفسد داخل العروق ولذلك صارت حماه دائمة لا تقلع ، وإذا عفن الدم من خارج ابيض وصار قبحا ، الباب الثاني في علة افيماروس وهو حمى يوم يقال إن اسم هذه الحمى مشتق من دودة بحرية كونها وموتها في يوم واحد ، وعلة هذه احدى تلك العلل التي بينتها آنفا