الزوج ليلا ان احتملته نهارا أو نهارا ان احتملته ليلا فإنه جيد
بالغ إن شاء الله ، "
المقالة العاشرة " من النوع الرابع " ستة وعشرين بابا
الباب الأول منها
في أنواع الحميات
ان الحميات أكثر هيجانا من سائر الأمراض ولذلك كثرت
عللها وعلاجاتها وطال الكلام فيها ، وحد الحمى انها حرارة
غريبة تنبعث من القلب إلى البدن كله وتلهبه ، ولها ثلاثة أجناس
فمنها ما يأخذ في الروح ومنها في أخلاط البدن ومنها في الأعضاء
الأصلية ، وعللها كلها اما من خارج واما من داخل ، والتي من
خارج اما من حر أو برد أو اغتسال بمياه مالحة أو كبريتية أو من
فساد الهواء أو تعب ، والتي من داخل فاما من غضب أو حزن أو
طول فكر وسهر أو من أغذية وأشربة حارة تلهب حرارة البدن ،
فان عفن بعض الاخلاط من داخل العروق كانت منها حمى دائمة لا
تقلع ، وان كانت العفونة خارج العروق كانت منها حمي تأخذ
وتترك فإذا سخن الدم سخن معه المرة والبلغم ويسخن لذلك البدن
والقلب ، وان برد الدم حدثت قشعريرة وان أفرط برد الدم حدث
النافض لان الدم انما يعفن ويفسد داخل العروق ولذلك صارت
حماه دائمة لا تقلع ، وإذا عفن الدم من خارج ابيض وصار قبحا ،
الباب الثاني
في علة افيماروس وهو حمى يوم
يقال إن اسم هذه الحمى مشتق من دودة بحرية كونها
وموتها في يوم واحد ، وعلة هذه احدى تلك العلل التي بينتها آنفا
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 285
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٨٥