تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اما لضعف القلب عن إرسال الحرارة اليه واما لسدد في مجاريه ، وإن لم تأته في عروق الكبد والكلية القوة الغريزية بردت شهوته ، لان نقصان الزرع انما يكون من الدماغ ، ويكون ضعف الانتشار من قبل عروق القلب ، ويكون نقصان الشهوة من قبل الكبد والكلية ، وربما كانت علة فتور الشهوة من الإحليل نفسه ومن سوء خلقته وضعف بنيته وضيق مجاري الريح اليه ، ومن علله كثرة الانتشار ، وذلك من ريح نافخة تتولد في جوفه ، ومنها خروج المني في غير وقته ، وذلك اما من ضعف القوة عن حبسه فترشح كما يرشح من أجرة العسل العرق ، واما من رقة المني حتى لا يستقر في مكانه ، أو يكون الزرع حارا جدا فيلذع الموضع الذي هو فيه فينتفض كما ينتفض البدن من الماء الحار ، ويكون أيضا من كثرة الجماع فتضعف القوة الماسكة لذلك ، ويكون من قلة الجماع فيحتبس الزرع لذلك ويكثر ثم يسيل ، واما قلة المني فتكون إذا أفرط الحر واليبس أو البرد واليبس ، الباب الخامس عشر في ( علاج ) علل الإحليل والأدوية التي تزيد في الباه ، ما كان علله من البرد عولج بالتمريخ بأدهان حارة وشرب جوارشن العنبر وجوارشن المسك واكل الفراخ النواهض ، وان كان من افراط الحرارة مرخ بدهن بنفس ودهن ورد وشرب لبن البقر وطباشير وبزر قطونا بماء بارد واكل سفرجل مربا وآملج مربا ورب الرمان " الحلو " والجوز ، وان كان من اليبس عولج بالاستحمام والتمريخ وكل شئ مرطب ، وان كان من الرطوبة عولج بكل ما تعتدل به الرطوبة وبالصوم والحمية وما كان من شق أو قرحة عولج بما يقبض ويحبس الدم ، وان كان
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 266 | إبن سهل الطبري / محمد زبير الصديقي