اما لضعف القلب عن إرسال الحرارة اليه واما لسدد في مجاريه ،
وإن لم تأته في عروق الكبد والكلية القوة الغريزية بردت شهوته ،
لان نقصان الزرع انما يكون من الدماغ ، ويكون ضعف الانتشار
من قبل عروق القلب ، ويكون نقصان الشهوة من قبل الكبد
والكلية ، وربما كانت علة فتور الشهوة من الإحليل نفسه ومن سوء
خلقته وضعف بنيته وضيق مجاري الريح اليه ،
ومن علله كثرة الانتشار ، وذلك من ريح نافخة تتولد في
جوفه ، ومنها خروج المني في غير وقته ، وذلك اما من ضعف القوة
عن حبسه فترشح كما يرشح من أجرة العسل العرق ، واما من
رقة المني حتى لا يستقر في مكانه ، أو يكون الزرع حارا جدا
فيلذع الموضع الذي هو فيه فينتفض كما ينتفض البدن من الماء
الحار ، ويكون أيضا من كثرة الجماع فتضعف القوة الماسكة لذلك ،
ويكون من قلة الجماع فيحتبس الزرع لذلك ويكثر ثم يسيل ،
واما قلة المني فتكون إذا أفرط الحر واليبس أو البرد واليبس ،
الباب الخامس عشر
في ( علاج ) علل الإحليل والأدوية التي تزيد في الباه ،
ما كان علله من البرد عولج بالتمريخ بأدهان حارة وشرب
جوارشن العنبر وجوارشن المسك واكل الفراخ النواهض ،
وان كان من افراط الحرارة مرخ بدهن بنفس ودهن ورد وشرب لبن
البقر وطباشير وبزر قطونا بماء بارد واكل سفرجل مربا
وآملج مربا ورب الرمان " الحلو " والجوز ، وان كان من اليبس
عولج بالاستحمام والتمريخ وكل شئ مرطب ، وان كان من
الرطوبة عولج بكل ما تعتدل به الرطوبة وبالصوم والحمية وما
كان من شق أو قرحة عولج بما يقبض ويحبس الدم ، وان كان
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 266
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٦٦