تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الباب السادس في علامة وجع قولون ، إذا كان الوجع في القولون عرض معه الغشيان والقئ ووجع في جوانب الكبد والطحال والكلية حتى يظن صاحبه انه وجع الكلية ، والفرق بين الوجعين ان وجع القولون ينتقل من جوانب البطن وينفع صاحبه الحقن وربما تقيأ البلغم ، فاما وجع الكلية فإنه يلزم موضعه ولا ينتقل ويكون فوق الوركين ويضره الحقن لأنه تمتلي منها الأمعاء فتنضغط الكلية ، ويكون البول فيه صافيا رقيقا وإذا استلقى على ظهره وجد ثقلا في الكلية ، ومن كان به شئ من أورام البطن فإنه يحس به إذا مسه بيده ، فإن كان علة القولنج من بلغم وجد ثقلا شديدا أو وجعا فإذا خرج البلغم وجد " له " راحة ، وان كان علته الريح تمدد البطن وانتقل الوجع من مكان إلى مكان ، وان كان من يبس الرجيع وجد وجعا شديدا أو حس بشئ يضغطه أو كأنه ينشق فان خرج رجيع يابس وجد له راحة ، وما كان من الصفرا اشتد عطشه وحس بوجع كأنه الوحي بالسكين ، قال أبقراط من كان به قولنج فامتدت أمعاؤه الدقاق وتبع ذلك الفواق أو القئ أو ذهاب عقل فهو آية الشر ، معنى قوله ان ذلك يدل على أن المادة الردية قد انصبت إلى الجسد كله ، فما وصل منه إلى الدماغ ذهب بالعقل وما وصل إلى العصب جاء بامتداد وما وقع في المعدة هيج القئ وما كان منه لاذعا لاصقا بالمعدة هيج الفواق ،