الا ان يعرض له ضربان شديد في رجليه ، وان كان في ساقيه ضربان
شديد ثم اختلف بطنه سكن ذلك الضربان لان الفضلة التي هيجت
الضربان انحلت ونزلت ، وقال أيضا من كثر بوله قل اختلافه لان
الفضلة التي كانت منها الخلفة قد دفعت الطبيعة بالبول ، وقال أيضا من
اختلف بشئ يشبه الدم الأسود كانت به حمى أو لم تكن فذلك
دليل على سوء ، وكذلك ان اختلف ألوانه من لون محمود إلى
لون ردي فذلك علامة شر لأنه يدل على ضعف الطبيعة ، وقال
أيضا ان خرجت السودا من فوق أو من أسفل فذلك علامة موت ،
معناه ان الداء لا يصل إلى السودا الا بعد أن يصل الفساد إلى غيرها
لان السودا ركن من أركان البدن ، وقال أيضا في اي مرض كان
حادا كان أو مزمنا ان اختلف به السودا فإنه يدل على سرعة الموت ،
ومعناه ان ذلك يدل على أن الداء قد وصل إلى ركن البدن وقوته فلا
حياة بعده ،
الباب الرابع
في علاج الاستطلاق وخروج الدم ،
علاج ما كان في الأمعاء العليا من الداء شرب الأدوية ، وما
كان في الأمعاء السفلى عولج بالحقن فإنه أسرع وصولا إليها لقربه
منها ، وينفع من قرح الأمعاء العليا ان يؤخذ صمغ عربي وزن درهمين
ومن الكية وزن درهم ومن بزر قطونا درهمين يدق ويشرب منه ،
أو يؤخذ درهمين من بزر شاهسفرم مسحوقا غدوة وعشية ، أو
قدر حمصتين ، من فلونيا فارسي بماء بارد ، أو يشرب سكرجة من
لبن ماعز حليب ويطبخ بمثله من الماء حتى يذهب الماء ويشرب
اللبن وان كان به حمى شرب قرصة البطاشير بماء بارد ، أو يؤخذ
من سماق وجب الآس من كل واحد جزءان ومن الصمغ العربي
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 248
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٤٨