يتخذ من أغصان الطرفا قدحا يشرب به الماء وقصعة يأكل فيها
الثريد والطعام وغير ذلك أربعين يوما فإنه يذيبه بإذن الله ، قالوا إن
سقي أو أطعم الجدي في هذه الآنية أو شاة لم يوجد لها بعد أربعين
يوما طحال ، أو يؤخذ طحال عنز أو خنزيرة ويضعه على الطحال
ثم ينزع عنه ويعلق بين يدي الذي به الطحال نفع ، وكذلك طحال
الثعلب ،
المقالة التاسعة وهي تسعة عشر بابا ،
الباب الأول منها
في علل الأمعاء والاستطلاق والسحج ،
ان عدد الأمعاء ستة ، ثلاثة منها دقاق في أعلى البطن إلى السرة
وثلاثة غلاظ دون ذلك إلى المقعدة ، فأول المعاء طوله من كل أحد
اثنا عشر إصبعا ، ثم المعاء الصائم وهو متصل بعروق الكبد ، ومنها
يجري صفو الغذاء إلى الكبد ويسمى صائما لأنه يرسل كل شئ
يجري اليه من الكيلوس إلى الكبد ولا يبقى فيه شئ ، ثم المعاء
الطويل ، وهو بالقرب من السرة ، فاما المعاء السفلى فأولها المعاء
الأعور وانما سمي الأعور لان لسائر الأمعاء اليه مدخلا وليس
منه مخرج وهو قصير واسع ، ثم القولون وهو أسفل البطن ،
ويسمى قولون لأنه يأخذ من الطحال ثم يعطف إلى الكبد والى
الكلية ثم يتصل به المعاء والمستقيم ، وخلقتها كلها من عصب بارد
الا ان الأعلى منها أقل بردا واحر وأقوى ، والسفلى منه أغلظ
وأبرد ، وانما صار على السفلى منها شحم لغلبة البرد عليها ولان البرد
يجمد الشحم عليها ، ويكون الاستطلاق من أربعة أماكن ، أولها من
المعدة ثم من الأمعاء ومن الكبد ومن المقعدة ، فالذي يكون من
المعدة اما من قرحة تحدث فيها فيتفجر ويسيل ما فيها واما من
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 243
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٢٤٣