تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
يتخذ من أغصان الطرفا قدحا يشرب به الماء وقصعة يأكل فيها الثريد والطعام وغير ذلك أربعين يوما فإنه يذيبه بإذن الله ، قالوا إن سقي أو أطعم الجدي في هذه الآنية أو شاة لم يوجد لها بعد أربعين يوما طحال ، أو يؤخذ طحال عنز أو خنزيرة ويضعه على الطحال ثم ينزع عنه ويعلق بين يدي الذي به الطحال نفع ، وكذلك طحال الثعلب ، المقالة التاسعة وهي تسعة عشر بابا ، الباب الأول منها في علل الأمعاء والاستطلاق والسحج ، ان عدد الأمعاء ستة ، ثلاثة منها دقاق في أعلى البطن إلى السرة وثلاثة غلاظ دون ذلك إلى المقعدة ، فأول المعاء طوله من كل أحد اثنا عشر إصبعا ، ثم المعاء الصائم وهو متصل بعروق الكبد ، ومنها يجري صفو الغذاء إلى الكبد ويسمى صائما لأنه يرسل كل شئ يجري اليه من الكيلوس إلى الكبد ولا يبقى فيه شئ ، ثم المعاء الطويل ، وهو بالقرب من السرة ، فاما المعاء السفلى فأولها المعاء الأعور وانما سمي الأعور لان لسائر الأمعاء اليه مدخلا وليس منه مخرج وهو قصير واسع ، ثم القولون وهو أسفل البطن ، ويسمى قولون لأنه يأخذ من الطحال ثم يعطف إلى الكبد والى الكلية ثم يتصل به المعاء والمستقيم ، وخلقتها كلها من عصب بارد الا ان الأعلى منها أقل بردا واحر وأقوى ، والسفلى منه أغلظ وأبرد ، وانما صار على السفلى منها شحم لغلبة البرد عليها ولان البرد يجمد الشحم عليها ، ويكون الاستطلاق من أربعة أماكن ، أولها من المعدة ثم من الأمعاء ومن الكبد ومن المقعدة ، فالذي يكون من المعدة اما من قرحة تحدث فيها فيتفجر ويسيل ما فيها واما من