في العين كل ليلة مرة عند النوم حتى يذهب به ، وينفع من الرمد
دواء مجرب ، يؤخذ شئ من ماميثا ومن عنزروت جزوين ومن
زعفران جزء ، يدق وينخل بحريرة ويذر فيها ، ومنه نافع مجرب
يؤخذ ماميثا اصفر ثلاثة دراهم ونصف ومن صبر جيد وزن درهم
وزعفران وزن درهم يسحق ويذر في العين غدوة وعشية ، أو يؤخذ
انزروت القفر محببا ويعجن ببياض البيض أو لبن أتانة ويجفف
ويسحق وينخل بحريرة ويكتحل ،
الباب السادس
في علل الاذن وعلاماتها ،
ان الاذن مركبة من الزوج الخامس من عصب الدماغ وهي
باردة يابسة ، وانما يجري إليها حس السمع بتلك العصبة ، فان
انسدت أو احتبست فيها بخارات أو فضول غليظة أو بطل حس تلك
العصبة ذهب السمع ، وانما تنفذ قوى هذه الحواس في العصب
وإن لم يكن العصب مجوفا كما ينفذ شعاع الشمس في الهواء الغليظ
وفي البلورة وفي القنينة المملؤة من الماء ، فإذا ضعف فعل الاذن
من غير وجع فالداء في الدماغ ، ولها أوجاع ظاهرة وأورام مهلكة
لقربها من الدماغ وشدة حسها لقربها منه ، فان انتفخ الوجه وثقل
ضربان العرق دل على الامتلاء ، وان احمر الوجه وامتلأت العروق
واشتد ضربان العروق وتشوق إلى برد الهواء علم أنه من الدم ،
وان كان الامتلاء أقل من الأول والوجع أشد دل على أنه من الصفرا
وان أحب النوم وتشوق إلى حر الهواء وتأذي بالبرد وضعف
ضربان العرق دل على أنه من البلغم ، قال أبقراط من كان به صمم
فعرض له اختلاف المرة الصفرا ذهب عنه الصمم ومن كان يختلف
الصفرا واصابه الصمم انقطع اختلافه ، ومعنى قوله ان المرة التي
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 179
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٧٩