تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في العين كل ليلة مرة عند النوم حتى يذهب به ، وينفع من الرمد دواء مجرب ، يؤخذ شئ من ماميثا ومن عنزروت جزوين ومن زعفران جزء ، يدق وينخل بحريرة ويذر فيها ، ومنه نافع مجرب يؤخذ ماميثا اصفر ثلاثة دراهم ونصف ومن صبر جيد وزن درهم وزعفران وزن درهم يسحق ويذر في العين غدوة وعشية ، أو يؤخذ انزروت القفر محببا ويعجن ببياض البيض أو لبن أتانة ويجفف ويسحق وينخل بحريرة ويكتحل ، الباب السادس في علل الاذن وعلاماتها ، ان الاذن مركبة من الزوج الخامس من عصب الدماغ وهي باردة يابسة ، وانما يجري إليها حس السمع بتلك العصبة ، فان انسدت أو احتبست فيها بخارات أو فضول غليظة أو بطل حس تلك العصبة ذهب السمع ، وانما تنفذ قوى هذه الحواس في العصب وإن لم يكن العصب مجوفا كما ينفذ شعاع الشمس في الهواء الغليظ وفي البلورة وفي القنينة المملؤة من الماء ، فإذا ضعف فعل الاذن من غير وجع فالداء في الدماغ ، ولها أوجاع ظاهرة وأورام مهلكة لقربها من الدماغ وشدة حسها لقربها منه ، فان انتفخ الوجه وثقل ضربان العرق دل على الامتلاء ، وان احمر الوجه وامتلأت العروق واشتد ضربان العروق وتشوق إلى برد الهواء علم أنه من الدم ، وان كان الامتلاء أقل من الأول والوجع أشد دل على أنه من الصفرا وان أحب النوم وتشوق إلى حر الهواء وتأذي بالبرد وضعف ضربان العرق دل على أنه من البلغم ، قال أبقراط من كان به صمم فعرض له اختلاف المرة الصفرا ذهب عنه الصمم ومن كان يختلف الصفرا واصابه الصمم انقطع اختلافه ، ومعنى قوله ان المرة التي