وقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق أجمعين اللهم إني
قد بلغت وهم عبادك وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا ارحم
الراحمين استغفر الله لي ولكم . ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل ( ع ) فقال
يا محمد ان الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك جزاك الله تعالى عن تبليغك
خيرا فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت
الكافرين ، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد قل في كل أوقاتك الحمد
الله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والحمد لله حق حمده .
( خبر آخر ) عن جابر بن يزيد الجعفي قال خدمت سيدنا الإمام علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) وودعته وقلت أفدني فقال : يا جابر
بلغ شيعتي منى السلام وأعلمهم انه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل ولا
يقترب إليه إلا بالطاعة له ، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ومن
عصى الله لم ينفعه حبنا ومن أحبنا وأحب عدونا فهو في النار ، يا جابر من
هذا الذي سأل الله تعالى فلم يعطه ، وتوكل عليه فلم يكفه ، ووثق به فلم
ينجه ، يا جابر انزل الدنيا منك كمنزله نزلته فان الدنيا للتحويل عنها ، وهل
الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك ، هي عند ذوي
الألباب كفئ الظلال ، لا إله إلا الله اعذار لأهل دعوة الاسلام ، والصلاة
تثبيت للاخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزويد في الرزق ، والصيام
والحج لتسكين القلوب ، والقصاص والحدود لحقن الدماء ، فان أهل البيت
نظام الدين جعلنا الله وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من
الساعة مشفقون .
( ومما قاله النبي صلى الله عليه وآله في فضل علي وأهل بيته ) عن ابن عباس
( رض ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا إذا اقبل الحسن ( ع )
فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بنى فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه
الأيمن ، ثم اقبل الحسين ( ع ) فلما رآه بكي ثم قال إلي إلي يا بني فما زال
الفضائل — صفحة 8
مساهمون: شاذان بن جبرئيل القمي ( ابن شاذان )
ص٨