منهم بزوالها وقد اكتفوا منها بالبلغة المؤقتة ، وصبروا على بلائها قليلاً فأعقبهم ذلك استراحة طويلة .
مثال واحد للمفضلين بعد الأنبياء والأئمة ( ع ) وهو عمار بن ياسر
وإليك مثال واحد من أولئك الرجال الطالبين رضا ربهم ، والصابرين على بلائه ، المجاهدين لأعدائه وهو عمار بن ياسر الذي يقول بعد ما أستأذن أمير المؤمنين ( ع ) بالبراز يوم صفين لقتال الفئة الباغية وأذن له فحمل على القوم وهو يقول : -
وتعالى ربي وكان جليلاً في الذي قد أحب قتلاً جميلاً ل على كل ميتة تفضيلاً يشربون الرحيق والسلسبيلاً سك وكأساً مزاجها زنجبيلاً .
صدق الله وهو للصدق أهل رب عجل شهادة لي بقتلٍ مقبلاً غير مدبرٍ إن للقتل إنهم عند ربهم في جنانٍ من شراب الأبرار خالصة الم .
ثم رفع طرفه إلى السماء ووجه قلبه إلى الله مناجياً له قائلاً : -
اللهم إنك لتعلم أني لو أعلم أن رضاك أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت ، اللهم إنك لتعلم أني لو أعلم أن رضاك أن أضع ضبة سيفي في بطني ثم أنحني عليها حتى يخرج من ظهري لفعلت ، ولو أني أعلم
فاطمة والمفضلات من النساء — صفحة 99
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٩٩