أنشدكم الله هل فيكم أحد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبينه إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
1 - وذكر شطراً من تلك المناشدة ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) ج 2 ص 61 حيث قال : ونحن نذكر في هذا الموضوع ما استفاض في الروايات من مناشدة أصحاب الشورى وتعديد فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم وقد روى الناس ذلك فأكثروا إلى أن قال : في كلام قد ذكره أهل السيرة وقد أوردنا بعضه فيما تقدم ثم قال لهم :
أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله ( ص ) بينه وبين نفسه حيث آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري ؟ قالوا : لا ، فقال :
أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) من كنت مولاه فهذا علي مولاه غيري ؟ قالوا : لا ، قال :
أفيكم أحد قال له رسول الله ( ص ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي غيري ؟ قالوا : لا ، قال :
أفيكم من أوتمن على سورة براءة وقال رسول الله ( ص ) إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري ؟ قالوا : لا . قال :
ألا تعلمون ان أصحاب رسول الله ( ص ) فروا عنه في مأقط الحرب في غير موطن وما فررت قط ؟ قالوا : بلى ، قال :
ألا تعلمون أني أول الناس إسلاماً ؟ قالوا : بلى ، قال : فأينا أقرب إلى رسول الله ( ص ) نسباً ؟ قالوا : أنت . فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه . . الخ .
فاطمة والمفضلات من النساء — صفحة 216
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢١٦