أذن عقلت عن الله . وأخرج الحاكم والبيهقي في البعث عن أبي بن كعب في قوله ( وحملت الأرض والجبال فدكتا
دكة واحدة ) قال : تصيران غبرة على وجوه الكفار لا على وجوه المؤمنين ، وذلك قوله - وجوه يومئذ عليها
غبرة ترهقها قترة - . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( فهي يومئذ واهية ) قال متخرقة . وأخرج الفريابي وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( والملك على أرجائها ) قال : على حافاتها على ما لم يهئ منها .
وأخرج عبد بن حميد وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية وأبو يعلي وابن المنذر وابن خزيمة والحاكم
وصححه وابن مردويه والخطيب في [ تالي التلخيص ] عنه أيضا في قوله ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية )
قال : ثمانية أملاك على صورة الأوعال . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا من طرق في
الآية قال : يقال ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عددهم إلا الله ، ويقال ثمانية أملاك رؤوسهم عند العرش في
السماء السابعة وأقدامهم في الأرض السفلى ، ولهم قرون كقرون الوعلة ، ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه
خمسمائة عام . وأخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي موسى قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ،
وأما الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله " . وأخرج ابن جرير والبيهقي في البعث
عن ابن مسعود نحوه .
سورة الحاقة ( 19 - 52 )
فتح القدير — صفحة 283
مساهمون: الشوكاني
ص٢٨٣