( وقعت الواقعة ( قال : يوم القيامة ( ليس لوقعتها كاذبة ) قال : ليس لها مرد يرد ( خافضة رافعة ) قال : تخفض
ناسا وترفع آخرين . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عنه ( خافضة رافعة ) قال : أسمعت القريب والبعيد . وأخرج
ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب ( خافضة رافعة ) قال : الساعة خفضت أعداء الله إلى النار ، ورفعت أولياء الله
إلى الجنة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( إذا رجت الأرض رجا ) قال : زلزلت
( وبست الجبال بسا ) قال : فتنت ( فكانت هباء منبثا ) قال : شعاع الشمس . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
عنه ( فكانت هباء منبثا ) قال : الهباء الذي يطير من النار إذا أضرمت يطير منها الشرر ، فإذا وقع لم يكن شيئا . .
وأخرج ابن المنذر عنه أيضا قال : الهباء ما يثور مع شعاع الشمس ، وانبثائه تفرقه . وأخرج عبد بن حميد وابن
جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : الهباء المنبث دهج الدواب ، والهباء المنثور غبار الشمس الذي
تراه في شعاع الكوة . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( وكنتم أزواجا ) قال : أصنافا . وأخرج ابن المنذر
وابن أبي حاتم عنه في قوله ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) قال : هي التي في سورة الملائكة - ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات - . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه
أيضا في قوله ( والسابقون السابقون ) قال : يوشع بن نون سبق إلى موسى ، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى ،
وعلي بن أبي طالب سبق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن مردويه عنه أيضا في الآية قال :
نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار الذي ذكر في يس ، وعلي بن أبي طالب ، وكل رجل منهم
سابق أمته ، وعلى أفضلهم سبقا . وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا
هذه الآية ( وأصحاب اليمين - وأصحاب الشمال ) فقبض بيديه قبضتين فقال : هذه في الجنة ولا أبالي ، وهذه في النار
ولا أبالي " . وأخرج أحمد أيضا عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال " أتدرون من السابقون
إلى ظل الله يوم القيامة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : الذين إذا أعطوا الحق قبلوه ، وإذا سئلوا بذلوا ،
وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " . وأخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال :
لما نزلت ( ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ) شق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزلت ( ثلة
من الأولين وثلة من الآخرين ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، ثلث
الجنة ، بل أنتم نصف أهل الجنة أو شطر أهل الجنة وتقاسموهم النصف الثاني " . وأخرج ابن جرير
وابن المنذر والبيهقي في البعث عن ابن عباس ( على سرر موضونة ) قال : مصفوفة . وأخرج سعيد بن منصور
وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عنه . قال : مرمولة بالذهب . وأخرج
ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم " إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا " . وأخرج أحمد والترمذي
والضياء عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر
الجنة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله إن هذه الطير لناعمة ، قال : آكلها أنعم منها ، وإني لأرجوا أن تكون ممن
يأكل منها " وفي الباب أحاديث . وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) قال :
الذي في الصدف . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ( لا يسمعون فيها لغوا ) قال : باطلا ( ولا تأثيما ) قال : كذبا
الواقعة ( 27 - 53 )
فتح القدير — صفحة 151
مساهمون: الشوكاني
ص١٥١