وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في البعث وابن عساكر عن ابن عمرو عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ،
ولا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا ، وإن من ورائهم ثلاث أمم : تأويل ، وتاريس ، ومنسك " .
وأخرج النسائي من حديث عمرو بن أوس عن أبيه مرفوعا " أنه لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعد "
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي
في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض
يحفرون السد كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غدا ،
فيعودون إليه أشد ما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون
شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستفتحونه غدا إن شاء الله ، ويستثنى فيعودون إليه وهو كهيئته
حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس فيستقون المياه ، ويتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون
بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء ، فيقولون قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسرا وعلوا ،
فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فوالذي نفس محمد بيده إن
دواب الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم " وقد ثبت في الصحيحين من حديث زينب بنت جحش
قالت " استيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نومه وهو محمر وجهه وهو يقول : لا إله إلا الله ، ويل
للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق ، قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا
الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث " وأخرجا نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعا . وأخرج ابن المنذر وابن
أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فهل نجعل لك خرجا ) قال : أجرا عظيما . وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله
( ردما ) قال : هو كأشد الحجاب . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( زبر الحديد ) قال :
قطع الحديد . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ( بين الصدفين ) . قال : الجبلين . وأخرج ابن أبي شيبة وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : رؤوس الجبلين . وأخرج هؤلاء عن ابن عباس في قوله ( قطرا ) قال
النحاس : وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة ( فما استطاعوا أن يظهروه ) قال : أن يرتقوه . وأخرج ابن
المنذر عن ابن جريج قال : أن يعلوه . وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( جعله دكاء ) قال : لا أدري
الجبلين يعني به أم بينهما .
سورة الكهف الآية ( 99 - 104 )
فتح القدير — صفحة 314
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٤