وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) قال : خلق آدم ،
ثم خلق زوجته منه . وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني
والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن مسعود في قوله ( بنين وحفدة ) قال : الحفدة الأختان . وأخرج ابن
جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الحفدة الأصهار . وأخرجا عنه قال : الحفدة الولد وولد الولد
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الحفدة بنو البنين . وأخرج ابن جرير عن أبي جمرة قال : سئل ابن عباس
عن قوله ( بنين وحفدة ) قال : من أعابك فقد حفدك ، أما سمعت الشاعر يقول :
حفد الولائد حولهن وأسلمت * بأكفهن أزمة الأجمال
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا قال : الحفدة بنو امرأة الرجل ليسوا منه . وأخرج ابن أبي حاتم
عن قتادة ( أفبالباطل يؤمنون ) قال : الشرك . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال هو الشيطان ( وبنعمة الله )
قال : محمد . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( ويعبدون من دون
الله ) الآية قال : هذه الأوثان التي تعبد من دون الله لا تملك لمن يعبدها ( رزقا من السماوات والأرض ) ولا خيرا
ولا حياة ولا نشورا ( فلا تضربوا لله الأمثال ) فإنه أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . وأخرج ابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله سبحانه ( فلا تضربوا لله الأمثال ) يعنى اتخاذهم الأصنام ،
يقول لا تجعلوا معي إلها غيري . فإنه لا إله غيري .
سورة النحل الآية ( 75 - 79 )
قوله ( ضرب الله مثلا ) لما قال سبحانه إن الله يعلم : أي بالمعلومات التي من جملتها كيف يضرب الأمثال
وأنتم لا تعلمون ، علمهم سبحانه كيف تضرب الأمثال فقال : ضرب الله مثلا : أي ذكر شيئا يستدل به على
تباين الحال بين جناب الخالق سبحانه ، وبين ما جعلوه شريكا له من الأصنام ، ثم ذكر ذلك فقال ( عبدا مملوكا )
والمثل في الحقيقة هي حالة للعبد عارضة له ، وهى المملوكية والعجز عن التصرف ، فقوله ( عبدا مملوكا لا يقدر
فتح القدير — صفحة 180
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٠