الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت ، فقالوا فكشف عنهم العذاب . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس
في قوله ( ويجعل الرجس ) قال : السخط . وأخرج أبو الشيخ عن قتادة قال : الرجس : الشيطان ، والرجس
العذاب .
سورة يونس الآية ( 101 - 109 )
قوله ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) لما بين سبحانه أن الإيمان لا يحصل إلا بمشيئة الله أمر بالنظر
والاستدلال بالدلائل السماوية والأرضية ، والمراد بالنظر : التفكر والاعتبار : أي قل يا محمد للكفار تفكروا
واعتبروا بما في السماوات والأرض من المصنوعات الدالة على الصانع ووحدته وكمال قدرته . وماذا مبتدأ ،
وخبره في السماوات والأرض . أو المبتدأ ما ، وذا بمعنى الذي ، وفي السماوات والأرض صلته ، والموصول
وصلته خبر المبتدأ : أي أي شئ الذي في السماوات والأرض ، وعلى التقديرين فالجملة في محل نصب بالفعل
الذي قبلها ، ثم ذكر سبحانه أن التفكر والتدبر في هذه الدلائل لا ينفع في حق من استحكمت شقاوته فقال ( وما
تغني الآيات والنذر ) أي ما تنفع على أن ما نافية ، ويجوز أن تكون استفهامية : أي أي شئ ينفع ، والآيات
هي التي عبر عنها بقوله ( ماذا في السماوات والأرض ) والنذر جمع نذير ، وهم الرسل أو جمع إنذار وهو المصدر
( عن قوم لا يؤمنون ) في علم الله سبحانه ، والمعنى : أن من كان هكذا لا يجدي فيه شئ ولا يدفعه عن لكفر دافع
قوله ( فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم ) أي فهل ينتظر هؤلاء الكفار المعاصرون لمحمد صلى الله
عليه وآله وسلم إلا مثل وقائع الله سبحانه بالكفار الذين خلوا من قبل هؤلاء . فقد كان الأنبياء المتقدمون
فتح القدير — صفحة 476
مساهمون: الشوكاني
ص٤٧٦