وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث عن مجاهد في قوله ( كأنك حفى عنها ) قال :
استحفيت عنها السؤال حتى علمتها . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( كأنك حفى عنها )
يقول : كأنك عالم بها : أي لست تعلمها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي عنه
( كأنك حفى عنها ) قال : لطيف بها . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عنه أيضا ( كأنك
حفى عنها ) يقول : كأن بينك وبينهم مودة كأنك صديق لهم ، قال لما سأل الناس محمدا صلى الله عليه وآله وسلم
عن الساعة سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمدا حفي بهم ، فأوحى الله إليه ( إنما علمها عند الله ) استأثر بعلمها
فلم يطلع ملكا ولا رسولا . وأخرج عبد بن حميد عن عمرو بن دينار قال : كان ابن عباس يقرأ " كأنك حفى بها "
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) قال : الهدى والضلالة ( ولو
كنت أعلم الغيب ) متى أموت ( لاستكثرت من الخير ) قال : العمل الصالح . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ
عن ابن عباس في قوله ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ) قال : لعلمت إذا اشتريت شيئا ما أربح
فيه فلا أبيع شيئا لا ربح فيه ( وما مسني السوء ) قال : ولا يصيبني الفقر . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن
زيد في قوله ( وما مسني السوء ) قال : لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه
وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والروياني والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن سمرة عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " لما ولدت حواء طاف بها إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سميه
عبد الحرث فإنه يعيش ، فسمته عبد الحرث فعاش ، فكان ذلك من وحى الشيطان وأمره " . وأخرج عبد بن حميد
وابن جرير وابن مردويه عن سمرة في قوله ( فلما آتاهما صالحا جعلا له شركا ) قال : سمياه عبد الحرث . وأخرج
عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي بن كعب نحو حديث سمرة المرفوع موقوفا عليه . وأخرج سعيد بن منصور وابن
المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : حملت حواء فأتاها إبليس فقال : إني صاحبكما الذي أخرجتكما من
الجنة لتطيعنني أو لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن ولأفعلن يخوفهما ، سمياه عبد الحرث ،
فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ، ثم حملت فأتاهما أيضا فقال مثل ذلك ، فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتا ، ثم حملت فأتاهما
فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحرث ، فذلك قوله ( جعلا له شركاء فيما آتاهما ) . وأخرج ابن
جرير وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : كان هذا في بعض أهل الملل وليس بآدم . وأخرج أبو الشيخ وابن
مردويه عن سمرة في قوله ( حملت حملا خفيفا ) لم يستبن ( فمرت به ) لما استبان حملها . وأخرج ابن جرير وابن
أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فمرت به ) قال : فشكت أحملت أم لا . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن أيوب
قال : سئل الحسن عن قوله ( فمرت به ) قال : لو كنت عربيا لعرفتها إنما هي استمرت بالحمل . وأخرج ابن جرير
وابن أبي حاتم عن السدي في قوله ( حملت حملا خفيفا ) قال : هي النطفة ( فمرت به ) يقول استمرت به . وأخرج
سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( فمرت به ) قال : فاستمرت به . وأخرج ابن أبي حاتم عن
ميمون بن مهران ( فمرت به ) يقول : استخفته . وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صالح
في قوله ( لئن آتيتنا صالحا ) فقال : أشفقا أن يكون بهيمة ، فقالا لئن آتيتنا بشرا سويا . وأخرج ابن أبي حاتم عن
مجاهد نحوه . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال غلاما سويا ،
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله ( جعلا له شركاء ) قال : كان شريكا في طاعة ولم يكن شريكا في
عبادة . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال : ما أشرك آدم إن أولها شكر ، وآخرها مثل ضربه لمن بعده .
فتح القدير — صفحة 276
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٦