فرعون بالسنين ) قال : السنين الجوع . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ عن مجاهد قال : السنين الجوائح ( ونقص من الثمرات ) دون ذلك . وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر
الأصول وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لما أخذ الله آل فرعون بالسنين يبس كل شئ لهم ، وذهبت مواشيهم
حتى يبس نيل مصر ، واجتمعوا إلى فرعون ، فقالوا : إن كنت كما تزعم فائتنا في نيل مصر بماء ، قال : غدوة
يصبحكم الماء فلما خرجوا من عنده قال : أي شئ صنعت إن لم أقدر على أن أجري في نيل مصر ماء غدوة
كذبوني ؟ فلما كان جوف الليل قام فاغتسل ولبس مدرعة صوف ثم خرج حافيا حتى أتى نيل مصر فقال :
اللهم إنك تعلم أني أعلم أنك تقدر على أن تملأ نيل مصر ماء فاملأه ماء ، فما علم إلا بجزر الماء يقبل فخرج وأقبل
النيل يزخ بالماء لما أراد الله بهم من الهلكة . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ( فإذا جاءتهم الحسنة ) قال : العافية والرخاء ( قالوا لنا هذه ) نحن أحق
بها ( وإن تصبهم سيئة ) قال : بلاء وعقوبة ( يطيروا بموسى ) قال : يتشاءموا به . وأخرج ابن جرير عن ابن
عباس في قوله ( ألا إنما طائرهم عند الله ) قال : الأمر من قبل الله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
وابن مردويه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الطوفان الموت " قال ابن كثير : هو
حديث غريب . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : الطوفان الغرق . وأخرج
هؤلاء عن مجاهد قال : الطوفان الموت على كل حال . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال :
الطوفان : مطروا دائما بالليل والنهار ثمانية أيام ، والقمل : الجراد الذي له أجنحة . وأخرج ابن المنذر وابن
أبي حاتم عنه قال : الطوفان أمر من أمر ربك ، ثم قرأ - فطاف عليها طائف من ربك - . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد
ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الطوفان الماء والطاعون والجراد . قال
يأكل مسامير أرتجهم : يعني أبوابهم وثيابهم ، والقمل الدباء والضفادع تسقط على فرشهم وفى أطعمتهم ، والدم يكون
في ثيابهم ومائهم وطعامهم . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال :
القمل الدباء . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : كانت الضفادع برية ، فلما
أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلي ، وفى التنانير وهي تفور .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : سال النيل دما فكان الإسرائيلي يستقى ماء طيبا ،
ويستقى الفرعوني دما ، ويشتركان في إناء واحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء طيبا وما يلي الفرعوني دما . وأخرج
ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله ( والدم ) قال : سلط الله عليهم الرعاف . وأخرج أبو الشيخ
عن ابن عباس قال : مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلب السحرة أربعين سنة يريهم الآيات والجراد والقمل
والضفادع . وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله ( آيات مفصلات ) قال : كانت آيات مفصلات يتبع بعضها بعضا
ليكون لله الحجة عليهم . وأخرج ابن المنذر عنه قال : يتبع بعضها بعضا تمكث فيهم سبتا إلى سبت ثم ترفع عنهم
شهرا . وأخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " الرجز : العذاب " وأخرج عبد بن
حميد عن سعيد بن جبير قال : الرجز الطاعون . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( إلى أجل
هم بالغوه ) قال : الغرق . وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال : اليم البحر . وأخرج أيضا عن
السدي مثله .
فتح القدير — صفحة 239
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣٩