وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي بن كعب في قوله ( فما كانوا ليؤمنوا بما
كذبوا من قبل ) قال : كان في علم الله يوم أقروا له بالميثاق من يكذب به ممن يصدق به . وأخرج ابن أبي شيبة
وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل )
قال : مثل قوله - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه - . وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله ( وما وجدنا لأكثرهم
من عهد ) قال : الوفاء . وأخرج ابن أبي حاتم في الآية قال : هو ذاك العهد يوم أخذ الميثاق . وأخرج ابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ نحوه . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وإن وجدنا أكثرهم
لفاسقين ) قال : ذاك أن الله إنما أهلك القرى لأنهم لم يكونوا حفظوا ما وصاهم به . سورة الأعراف الآية ( 103 - 122 )
قوله ( ثم بعثنا من بعدهم موسى ) أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب : أي ثم أرسلنا موسى بعد
إرسالنا لهؤلاء الرسل ، وقيل الضمير في ( من بعدهم ) راجع إلى الأمم السابقة : أي من بعد إهلاكهم ( إلى فرعون
وملائه ) فرعون هو لقب لكل من يملك أرض مصر بعد العمالقة وملأ فرعون : أشراف قومه وتخصيصهم
بالذكر مع عموم الرسالة لهم ولغيرهم ، لأن من عداهم كالأتباع لهم . قوله ( فظلموا بها ) أي كفروا بها ، وأطلق
فتح القدير — صفحة 230
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣٠