يقول على ذراها . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس أنها تل بين الجنة والنار حبس عليه ناس من أهل الذنوب .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : زعموا أنه الصراط . وأخرج ابن جرير عن حذيفة قال : أصحاب
الأعراف قوم كانت لهم أعمال أنجاهم الله بها من النار ، وهم آخر من يدخل الجنة ، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار .
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود : أنهم من استوت حسناتهم وسيئاتهم يقفون على الصراط . وأخرج ابن جرير
عن حذيفة نحوه . وكذا أخرج نحوه عنه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن جابر بن عبد الله نحوه . وأخرج ابن جرير
وابن المنذر عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أصحاب الأعراف ؟
فقال : " هم آخر من يفصل بينهم من العباد ، فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال : أنتم قوم أخرجتكم
حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي ، فارعوا من الجنة حيث شئتم " . قال ابن كثير : وهذا مرسل حسن
وأخرج البيهقي في البعث عن حذيفة أراه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يجمع الناس يوم القيامة
فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة ويؤمر بأهل النار إلى النار ، ثم يقال لأصحاب الأعراف ما تنتظرون ؟ قالوا : ننتظر
أمرك ، فيقال لهم : إن حسناتكم تجاوزت بكم النار أن تدخلوها وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم فأدخلوا بمغفرتي
ورحمتي " . وأخرج سعيد بن منصور وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ
وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد الرحمن المزني قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أصحاب
الأعراف ؟ فقال : " هم قوم قتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم ، فمنعهم من النار قتلهم في سبيل الله ، ومنعهم من
الجنة معصيتهم آباءهم " . وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه . وأخرج
ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة مرفوعا نحوه أيضا . وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده وابن
جرير وابن مردويه عن عبد الله بن مالك الهلالي عن أبيه مرفوعا نحوه . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعا
نحوه . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن رجل من مزينة مرفوعا نحوه . وأخرج أبو الشيخ عن أبي عبيدة بن
محمد بن عمار أنه سئل عن قوله ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) قال : سلمت عليهم الملائكة وهم لم يدخلوها وهم
يطمعون أن يدخلوها حين سلمت . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدي قال : أصحاب الأعراف يعرفون
الناس بسيماهم ، أهل النار بسواد وجوههم وأهل الجنة ببياض وجوههم ، فإذا مروا بزمرة يذهب بهم إلى الجنة
قالوا سلام عليكم ، وإذا مروا بزمرة يذهب بها إلى النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين . وأخرج ابن جرير
وابن أبي حاتم عن ابن عباس ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) قال : في النار ( يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى
عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون ) قال الله لأهل التكبر ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ) يعني أصحاب
الأعراف ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ) .
سورة الأعراف الآية ( 50 - 52 )
فتح القدير — صفحة 209
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٩