وتسعة وتسعون ليوم القيامة . فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة " ، وثبت في الصحيحين وغيرهما عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لما قضى الله الخلق كتب كتابا فوضعه عنده فوق
العرش : إن رحمتي سبقت غضبي " . وقد روى من طرق أخرى بنحو هذا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
وأبو الشيخ عن السدي في قوله ( وله ما سكن في الليل والنهار ) يقول ما استقر في الليل والنهار ، وفى قوله ( قل
أغير الله أتخذ وليا ) قال : أما الولي فالذي تولاه ويقر له بالربوبية . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن
ابن عباس في قوله ( فاطر السماوات والأرض ) قال : بديع السماوات والأرض . وأخرج أبو عبيد في فضائله
وابن جرير وابن الأنباري عنه قال : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض ؟ حتى أتاني أعربيان يختصمان في بئر
فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يقول أنا ابتدأتها . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله
( وهو يطعم ولا يطعم ) قال : يرزق ولا يرزق . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في
قوله ( من يصرف عنه ) قال : من يصرف عنه العذاب . وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله ( وإن يمسسك
بخير ) يقول : بعافية . وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال :
جاء النمام بن زيد وقردم بن كعب وبحري بن عمرو فقالوا : يا محمد ما تعلم مع الله إلها غيره ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : لا إله إلا الله ، بذلك بعثت وإلى ذلك أدعو ، فأنزل الله ( قل أي شئ أكبر شهادة )
الآية . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي . في الأسماء
والصفات عن مجاهد قال : أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأل قريشا أي شئ أكبر شهادة ؟ ثم أمره أن يخبرهم
فيقول : الله شهيد بيني وبينكم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن
ابن عباس في قوله ( وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ) يعني أهل مكة ( ومن بلغ ) يعني من بلغه هذا القرآن من
الناس فهو له نذير . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال : لما نزلت هذه الآية ( وأوحى إلى هذا
القرآن ) كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى كسرى وقيصر والنجاشي وكل جبار يدعوهم إلى الله عز
وجل وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والخطيب
وابن النجار عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من بلغه القرآن فكأنما شافهته به ، ثم
قرأ وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ " . وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال " من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم " وفي لفظ " من بلغه القرآن حتى تفهمه وتعقله كان كمن عاين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكلمه " .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد
في قوله ( وأوحى إلى هذا القرن لأنذركم به ) قال : العرب ( ومن بلغ ) قال : العجم . وأخرج ابن أبي حاتم عن
عكرمة قال : قال النضر وهو من بني عبد الدار : إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى ، فأنزل الله ( ومن
أظلم ممن افترى على الله كذبا ) الآية .
سورة الأنعام الآية ( 22 - 23 )
فتح القدير — صفحة 106
مساهمون: الشوكاني
ص١٠٦