وابن جرير عن قتادة . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن الحسن قال : كان لكل حي من
أحياء العرب صنم يعبدونها يسمونها أنثى بني فلان ، فأنزل الله ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) وأخرج ابن المنذر
وابن أبي حاتم عن الضحاك قال المشركون : إن الملائكة بنات الله ، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى ، قال :
اتخذوهن أربابا وصوروهن صور الجواري فحلوا وقلدوا ، وقالوا هؤلاء يشبهن بنات الله الذي نعبده : يعنون
الملائكة . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان في قوله ( وقال لأتخذن من عبادك ) الخ ، قال : هذا إبليس
يقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة . وأخرج ابن المنذر عن الربيع بن أنس
مثله . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ( فليبتكن آذان الأنعام ) قال
التبتيك في البحيرة والسائبة يبتكون آذانها لطواغيتهم . وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر عن أنس أنه كره الإخصاء وقال فيه نزلت ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) . وأخرج عبد بن حميد
وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس مثله . وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عمر قال : نهى الله رسول
صلى الله عليه وآله وسلم عن خصاء البهائم والخيل . وأخرج ابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال : نهى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صبر الروح وإخصاء البهائم ، وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من
طرق عن ابن عباس في قوله ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) قال : دين الله . وأخرج ابن جرير عن الضحاك
مثله . وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله أيضا . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن قال : الوشم .
قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء من أماني في الموضعين ، واسم ليس محذوف : أي ليس دخول الجنة أو الفضل
أو القرب من الله بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب كما يدل على ذلك سبب نزول الآية الآتي ، وقيل ضمير يعود
إلى وعد الله ، وهو بعيد ، ومن أماني أهل الكتاب قولهم - لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى - وقولهم
- نحن أبناء الله وأحباؤه - وقولهم - لن تمسنا النار إلا أياما معدودة - . قوله ( من يعمل سوءا يجزيه ) قيل المراد
بالسوء الشرك ، وظاهر الآية أعم من ذلك ، فكل من عمل سوءا : أي سوء كان فهو مجزى به من غير فرق بين
المسلم الكافر . وفي هذه الجملة ما ترجف له القلوب من الوعيد الشديد ، وقد كان لها في صدور المسلمين عند
نزولها موقع عظيم كما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة ، قال : لما نزلت ( من يعمل سوءا
يجز به ) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قاربوا وسددوا ، ففي
كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها . قوله ( ولا يجد له ) قرأه الجماعة بالجزم
فتح القدير — صفحة 518
مساهمون: الشوكاني
ص٥١٨