شفاعة الناس بعضهم لبعض . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ( يكن
له نصيب منها ) قال : حظ منها . وقوله ( كفل منها ) قال : الكفل هو الإثم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
عن السدي قال : الكفل الحظ . وأخرج ابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله
( وكان الله على كل شئ مقيتا ) قال : حفيظا . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله بن رواحة : أنه
سأله رجل عن قول الله ( وكان الله على كل شئ مقيتا ) قال : يقيت كل إنسان بقدر عمله . وفي إسناده رجل
مجهول . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( مقيتا ) قال : شهيدا .
وأخرج ابن جرير عنه ( مقيتا ) قال : شهيدا حسيبا حفيظا . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله
( مقيتا ) قال : قادرا . وأخرج ابن جرير عن السدي قال : المقيت القدير . وأخرج أيضا عن ابن زيد مثله .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : المقيت الرزاق . وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان يهوديا أو
نصرانيا أو مجوسيا ، ذلك بأن الله يقول ( وإذا حييتم بتحية ) الآية . وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه قال السيوطي بسند حسن عن سلمان الفارسي قال : " جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : وعليك ورحمة الله ، ثم أتى آخر فقال :
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، فقال : وعليك ورحمة الله وبركاته ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة
الله وبركاته ، فقال له : وعليك ، فقال له الرجل : يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي أتاك فلان وفلان فسلما عليك
فرددت عليهما أكثر مما رددت علي ؟ فقال : إنك لم تدع لنا شيئا ، قال الله ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها
أو ردوها ) فرددناها عليك " . وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة " أن رجلا مر على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم وهو في مجلس فقال : سلام عليكم ، فقال : عشر حسنات ، فمر رجل آخر فقال : السلام
عليكم وحمة الله ، فقال : عشرون حسنة ، فمر رجل آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال :
ثلاثون حسنة " . وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر مرفوعا نحوه . وأخرج البيهقي عن سهل بن حنيف
مرفوعا نحوه أيضا . وأخرج أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي والبيهقي عن عمران بن حصين مرفوعا
نحوه أيضا ، وزاد بعد كل مرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد عليه ، ثم قال : عشر إلى آخره . وأخرج
أبو داود والبيهقي عن معاذ بن أنس الجهني مرفوعا نحوه ، وزاد بعد قوله وبركاته : ومغفرته ، فقال : أربعون ،
يعني حسنة .
فتح القدير — صفحة 494
مساهمون: الشوكاني
ص٤٩٤