معروف . وأخرج الدارقطني عن علي مرفوعا في الآية : " أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : تجد ظهر
بعير " . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عمر بن الخطاب في قوله ( من استطاع إليه سبيلا ) قال : الزاد والراحلة
وأخرجا عن ابن عباس مثله . وأخرجه عنه مرفوعا ابن ماجة والطبراني وابن مردويه . وأخرج ابن جرير وابن
المنذر والبيهقي عنه قال : السبيل أن يصح بدن العبد ويكون له ثمن زاد وراحلة من غير أن يجحف به . وأخرج
ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عنه قال ( سبيلا ) من وجد إليه سعة ولم يحل بينه وبينه . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن
حميد وابن جرير وابن المنذر عن عبد الله بن الزبير قال : الاستطاعة القوة . وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم
عن النخعي قال : إن المحرم للمرأة من السبيل الذي قال الله . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم النهي للمرأة
أن تسافر بغير ذي محرم . واختلفت الأحاديث في قدر المدة ، ففي لفظ ثلاثة ، أيام وفي لفظ يوم وليلة ، وفي
لفظ بريد .
وقد وردت أحاديث في تشديد الوعيد على من ملك زادا وراحلة ولم يحج . فأخرج الترمذي وابن جرير
وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج بيت الله فلا عليه بأن يموت يهوديا أو نصرانيا " وذلك بأن
الله يقول ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) . وفي إسناده هلال
الخراساني أبو هاشم . قال البخاري : منكر الحديث . وقيل مجهول . وقال ابن عدي : هذا الحديث ليس بمحفوظ
وفي إسناده أيضا الحارث الأعور وفيه ضعف . وأخرج سعيد بن منصور وأحمد في كتاب الإيمان وأبو يعلى والبيهقي
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض
حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة فليمت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا " . وأخرج ابن أبي شيبة عن
عبد الرحمن بن سابط مرفوعا مرسلا مثله . وأخرج سعيد بن منصور . قال السيوطي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب
قال : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فلينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية
ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين . وأخرج الإسماعيلي عنه يقول " من أطاق الحج ولم يحج فسواء عليه يهوديا مات أو
نصرانيا " قال ابن كثير بعد أن ساق إسناده : وهذا إسناد صحيح . وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة عنه
نحوه . وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عمر " من مات وهو موسر ولم يحج جاء يوم
القيامة وبين عينيه مكتوب كافر " . وأخرج سعيد بن منصور عنه " من وجد إلى الحج سبيلا سنة ثم سنة ثم سنة
ثم مات ولم يحج لم يصل عليه ولا يدري مات يهوديا أو نصرانيا " . وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب
قال : لو ترك الناس الحج لقاتلتهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن
عباس في قوله ( ومن كفر فإن الله غني ) قال : من زعم أنه ليس بفرض عليه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في الآية قال : من كفر بالحج فلم ير حجه برا ولا تركه مأثما . وأخرج
سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عكرمة قال : لما نزلت ( ومن يبتغ
غير الإسلام دينا ) قالت اليهود : فنحن مسلمون ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله فرض على
المسلمين حج البيت . فقالوا : لم يكتب علينا وأبوا أن يحجوا ، قال الله ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) " .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة نحوه . وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن
المنذر عن الضحاك قال : " لما نزلت آية الحج ( ولله على الناس حج البيت ) الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله
فتح القدير — صفحة 365
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٥