( مخففا ) ميمها ( بمد وقصر ) والمد أفصح وأشهر وهو اسم فعل بمعنى استجب مبني على
الفتح ، فلو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده الدعاء . ( و ) سن ( في جهرية جهر بها ) للمصلى
حتى للمأموم لقراءة إمامه تبعا له
( وأن يؤمن ) المأموم ( مع تأمين إمامه ) لخبر الشيخين إذا أمن الامام فأمنوا ، فإنه من وافق
تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه . ولان المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه بل لقراءته
الفاتحة وقد فرغت . فالمراد بقوله إذا أمن الامام إذا أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين إذا
قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين . فإن لم يتفق له موافقته أمن
عقب تأمينه وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين أمن المأموم وخرج بزيادتي في
جهرية السرية فلا جهر بالتأمين فيها ولا معية ، بل يؤمن الامام وغيره سرا مطلقا ( ثم ) بعد
التأمين سن أن ( يقرأ غيره ) ، أي غير المأموم من إمام ومنفرد ( سورة ) غير الفاتحة ( في ) ركعتين
( أوليين ) جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع رواه الشيخان ، في الظهر والعصر وقيس بهما
غيرهما ( لا هو ) أي المأموم فلا تسن له سورة إن سمع للنهي عن قراءة لها رواه أبو داود
وغيره . ( بل يستمع ) قراءة إمامه لقوله تعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له )
( فإن لم يسمعها ) لصمم أو بعد أو سماع صوت لم يفهمه أو إسرار إمامه ولو في جهرية ( قرأ )
سورة إذ لا معنى لسكوته وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن بعد أو كانت سرية قرأ ( فإن
سبق بهما ) أي بالأوليين من صلاة إمامه ، بأن لم يدركهما معه ( قرأها ) في باقي صلاته إذا تداركه
ولم يكن قرأها فيما أدركه ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا تخلو صلاته عن السورة بلا عذر
( و ) أن ( يطول ) من تسن له سورة ( قراءة أولى على ثانية ) للاتباع رواه الشيخان . نعم إن ورد
نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام أنه يسن للامام تطويل الثانية ليلحقه منتظر
السجود ( و ) سن لمنفرد ، وإمام ( في صبح طوال المفصل ) بكسر الطاء وضمها ، ( و ) في ( ظهر
قريب منها ) أي من طواله كما في الروضة كأصلها وغيره وهو من زيادتي والأصل أدخله فيما
قبله ( و ) في ( عصر وعشاء أوساطه ) والثلاثة في الامام مقيدة بقيد زدته تبعا للمجموع وغيره
بقولي ( برضا ) مأمومين ( محصورين ) أي لا يصلي وراءه غيرهم . ( و ) في ( مغرب قصاره ) لخبر
النسائي في ذلك وأول المفصل الحجرات كما صححه النووي في دقائقه وغيرها ( و ) في
فتح الوهاب — صفحة 74
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٧٤