نقد أو غيره ( زكيا كواحد ) لقوله في خبر أنس ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع
خشية الصدقة نهى المالك عن التفريق وعن الجمع خشية وجوبها أو كثرتها ، ونهى الساعي
عنهما خشية سقوطها أو قلتها ، والخبر ظاهر في خلطة الجوار الآتية ومثلها خلطة الشيوع بل
أولى ، وعلم من اعتبار النصاب اعتبار اتحاد الجنس وإن اختلف نوعه من التشبيه اعتبار
الحول من سنة ودونها كما في التمر والحب . ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها وأفادت زيادتي
أو في أقل ولأحدهما نصاب أن الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك أحدهما نصابا ، كأن
اشتركا في عشرين شاة مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين فيلزمه أربعة أخماس شاة ، والآخر خمس
شاة بخلاف ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب ، وإن بلغه مجموع المالين كأن انفرد كل منهما
بتسعة عشر شاة واشتركا في ثنتين
( كما لو خلطا جوارا ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ( واتحد مشرب ) أي موضع شرب
الماشية ( ومسرح ) أي الموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق إلى المرعى ( ومراح ) بضم الميم أي
مأواها ليلا ( وراع ) لها ( وفحل نوع ) بخلاف فحل أكثر من نوع ، فلا يضر اختلافه للضرورة
ومعنى اتحاده أن يكون مرسلا في الماشية وإن كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما ، وتقييد
اتحاد الفحل بنوع من زيادتي ( ومحلب ) بفتح الميم أي مكان الحلب بفتح اللام يقال للبن
وللمصدر وهو المراد هنا . وحكى سكونها ( وناطور ) بمهملة وحكى إعجامها أي حافظ الشجر
والزرع ( وجرين ) أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب ( ودكان ومكان حفظ ونحوها
( كمرعى وطريقه ونهر يسفي منه وحراث وميزان ووزان ومكيال وكيال ، وليس المراد أن ما يعتبر
اتحاده يعتبر كونه واحدا بالذات بل أن لا يختص مال واحد منهما به فلا يضر التعدد حينئذ ( لا
جالب ) فلا يشترط اتحاده كجازا لغنم ( و ) لا ( إناء ) يحلب فيه كآلة الجز والتصريح بهذين من
زيادتي ( و ) لا ( نية خلطة ) لان خفة المؤنة باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه . وإنما
اشترط الاتحاد فيما مر ليجتمع المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة على المحسن بالزكاة ، فلو
افترق المالان فيما شرط الاتحاد فيه زمنا طويلا مطلقا أو يسيرا يقصد من المالكين أو أحدهما أو
بتقرير للتفرق ضر وخرج بأهل الزكاة غيره كذمي ومكاتب .
( باب زكاة النابت )
( بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر وأرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد
فتح الوهاب — صفحة 185
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٨٥