كتاب الزكاة
هي لغة التطهير والنماء وغيرها ، وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه
مخصوص . والأصل في وجوبها قبل الاجماع آيات كقوله تعالى : * ( وآتوا الزكاة ) *
وقوله : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * وأخبار كخبر بني الاسلام على خمس وهي
أنواع تأتي في أبواب .
باب زكاة الماشية
بدءوا بها وبالإبل منها للبداءة بالإبل في خبر أنس الآتي لأنها أكثر أموال العرب
( تجب ) أي الزكاة ( فيها ) أي في الماشية ( بشروط ) أربعة أحدها ( كونها نعما ) . قال الفقهاء
واللغويون أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا كانت أو إناثا ، فلا زكاة في غيرها من الحيوانات كخيل
ورقيق ومتولد بين زكوي وغيره ، لخبر الشيخين ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
وغيرهما مما ذكر مثلهما مع أن الأصل عدم الوجوب . ( و ) ثانيها كونها ( نصابا ) وقدره يعلم مما
يأتي ( وأوله في إبل خمس ففي كل خمس ) منها ( إلى عشرين شاة ولو ذكرا ) لصدق الشاة به
، ( ويجزئ ) عنها وعما فوقها ( بغير الزكاة ) وإن لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزئ عن خمس
وعشرين . فعما دونها أولى وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى بنت مخاض فما فوقها ،
كما في المجموع ( و ) في ( خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة و ) في ( ست وثلاثين بنت
لبون لها سنتان و ) في ( ست وأربعين حقة لها ثلاث ) من السنين ( و ) في ( إحدى وستين جذعة
لها أربع ) من السنين ، ( و ) في ( ست وسبعين بنتا لبون و ) في ( إحدى وتسعين حقتان و ) في
( مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت
لبون وفي كل خمسين حقة ) وذلك لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في كتاب لأنس
بالصدقة التي فرضها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على المسلمين ، رواه البخاري عن أنس ومن لفظه فإذا
زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة والمراد زادت