الوجه ، فليح بن سليمان مع كونه من شرط البخاري ومسلم فلم يخرجا حديثه
هذا في الصحيح ، ثم روى عن عروة بن الزبير : أن أباه سمع رجلا يحدث
حديثا عن النبي ( ص ) ، فاستمع له ، حتى إذا قضى الرجل حديثه ، قال له
الزبير : أنت سمعت هذا من رسول الله ( ص ) ؟ قال الرجل : نعم ، قال : هذا
وأشباهه مما يمنعنا أن نحدث عن النبي ( ص ) قد لعمري سمعت هذا من النبي ( ص ) وأنا يومئذ حاضر ، ولكن رسول الله ( ص ) ابتدأ هذا الحديث ، فحدثنا عن
رجل من أهل الكتاب حدثه إياه ، فجئت أنت يومئذ بعد أن قضى صدر
الحديث ، وذكر الرجل من أهل الكتاب ، فظننت أنه من حديث رسول الله
( ص ) . قال البيهقي : ولهذا الوجه من الاحتمال ، ترك أهل النظر من أصحابنا
الاحتجاج بأخبار الآحاد في صفات الله تعالى ، إذا لم يكن لما انفرد منها أصل
في الكتاب أو الإجماع واشتغلوا بتأويله . ثم تكلم على بيان بطلان حديث
الاستلقاء 357 من الأسماء والصفات . قلت : وحديث الاستلقاء موضوع بلا
شك . وقد ثبت النهي عن وضع الرجل على الرجل ، بدون زيادة الاستلقاء
ففي المسند عن أبي النضر : أن أبا سعيد كان يشتكي ، فدخل عليه أخوه ،
وقد جعل إحدى رجليه على الأخرى ، فضرب بيده على رجله الوجعة فأوجعه ،
فقال أوجعتني أو لم تعلم أن رجلي وجعة ؟ قال : بلى ، قال : فما حملك على
ذلك ؟ قال : أو لم تعلم أن رسول الله ( ص ) قد نهى عن هذه ؟ .
قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا النضر لم يسمع من أبي
سعيد . قال البيهقي : وأما النهي عن وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى .
فقد رواه أبو الزبير عن جابر عن النبي ( ص ) دون هذه القصة ، وحمله أهل العلم
هذين الإمامين له اه .
أقول : أيضا مقلد الألباني المدعو بحمدي السلفي لم يبين في تعليقه على المعجم
( 19 / 13 ) أن الحديث موضوع مستحيل على الله تعالى مردود بنص الكتاب العزيز ،
فلنتأمل في تحقيقات وتخريجات أرباب هذه النحلة .
فتح المعين — صفحة 22
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٢