المتبايعان تقايلنا أو تفاسخنا أو يقول أحدهما أقلت ويقول الاخر قبلت وما أشبه ذلك وفي كونها
بيعا أو فسخا قولان ( أحدهما ) وبه قال مالك أنها بيع لأنها نقل ملك بعوض بايجاب وقبول فأشبهت
التولية ( وأصحهما ) أنها فسخ إذ لو كانت بيعا لصحت مع غير البائع وبغير الثمن * وذهب بعضهم إلى أن
القولين في لفظ الإقالة فاما إذا قالا تفاسخنا فهو فسخ لا محالة ( واعلم ) أن القول الثاني منصوص في
الجديد وأما الأول فمنهم من حكاه وجها والأكثرون نقلوه عن نصه في القديم وعن أبي حنيفة
ان الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما *
( التفريع ) إن كانت بيعا تجدد بها الشفعة وإن كانت فسخا فلا خلافا لأبي حنيفة * ولو تقايلا
فتح العزيز — صفحة 385
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٨٥