Skip to main content

فتح العزيز — Page 340

Contributors:

P.340
العيب معلوما أو لا يكون والفرق بينهما من جهة المعنى أن كتمان المعلوم يلتبس والفرق بين الحيوان وغيره ما ذكره الشافعي رضي الله عنه قال الحيوان يغتدى بالصحة والسقم ونحول طبائعه وقل ما يبرأ من عيب بخفى أو يظهر معناه انه يغتدى ويأكل في حالتي صحته وسقمه ونحول طبيعته وقل ما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر فيحتاج البائع إلى هذا الشرط فيه ليثق بلزوم البيع ( والطريق الثاني ) وبه قال ابن خيران وأبو إسحاق القطع بالقول الثالث ونصه في المختصر واختلاف العراقيين بهذا أشد إشعارا وزاد القاضي الماوردي طريقة ثالثة حكاها عن ابن أبي هريرة وهي انه يبرأ في الحيوان من غير المعلوم دون المعلوم ولا يبرأ في غير الحيوان من المعلوم وفي غير المعلوم قولان ويخرج من منقول الامام طريقة رابعة وهي إثبات ثلاثة أقوال في الحيوان وغيره وثالثها الفرق بين المعلوم وغير المعلوم * ولو قال بعتك بشرط الا ترد بالعيب جرى فيه هذا الاختلاف وزعم صاحب التتمة انه فاسد قطعا مفسد للبيع * ولو عين بعض العيوب وشرط البراءة عنه نظر إن كان مما لا يعاين مثل أن يقول بشرط براءتي من الزنا والسرقة والإباق برئ منها بلا خلاف لان ذكرها اعلام واطلاع عليها وإن كان مما يعاين كالبرص فان أراه قدره وموضعه فكمثل وان لم يره فهو كشرط البراءة مطلقا لتفاوت الاغراض باختلاف قدره وموضعه هكذا فصلوه وكأنهم تكلموا فيما يعرفه في المبيع من العيوب ( فاما ) ما لا يعرفه ويريد البراءة عنه لو كان فقد حكى الامام تفريعا على فساد الشرط فيه خلافا مخرجا على ما ذكرنا من المعنيين في التعليل ( التفريع ) إن بطل هذا الشرط ففي العقد وجهان ( أحدهما ) يبطل كسائر الشروط الفاسدة ( وأظهرهما ) أنه يصح لاشتهار القصة المذكورة بين الصحابة رضي الله عنهم وعدم إنكارهم وأيضا فإنه شرط يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة عن العيوب وان صح فذلك في العيوب الموجودة عند العقد