انه يجوز لان المنفعة فيها يسيرة ظاهرة وامكان تحصيلها من مثله لا يقدح في محلته ( الرابعة ) بيع لبن
الآدميات صحيح خلافا لأبي حنيفة ومالك ولأحمد أيضا في إحدى الروايتين * لنا انه مال طاهر
منتفع به فأشبه لبن الشاة *
قال ( الثالث أن يكون مملوكا لمن وقع العقد له فبيع الفضولي مال الغير لا يقف ( ح ) على إجازته
على المذهب الجديد وكذلك بيع الغاصب وان كثرت تصرفاته في أثمان المغصوبات على أقيس الوجهين
فيحكم ببطلان الكل * ولو باع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت والمبيع ملك البائع حكم
بصحة البيع على أسد القولين ) *
الشرط الثالث في المبيع كونه ملكا لمن يقع القعد له إن كان يباشره لنفسه فينبغي أن يكون له فإن كان
يباشره لغيره بولاية أو وكالة فينبغي أن يكون لذلك الغير ( وقوله ) ههنا لمن وقع العقد له يبين أن المراد من قوله
مملوكا للعاقد في أول الركن ما أوضحه ههنا ( وأعلم ) أن اعتبار هذا الشرط ليس متفقا عليه ولكنه
مفرع على الأصح كما ستعرفه * ثم مسائل الفصل ثلاثة ( إحداها ) إذا باع مال الغير بغير اذن وولاية ففيه
قولان ( الجديد ) انه لاغ لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم ابن حزام ( لا تبع ما ليس عندك ) ( 1 ) وأيضا فان بيع
الآبق غير صحيح مع كونه مملوكا له لعدم القدرة على التسليم فبيع ما لا يملك ولا قدرة على تسليمه
فتح العزيز — صفحة 121
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٢١