Skip to main content

فتح العزيز — Page 490

Contributors:

P.490
لا بد من النية في ابتداء الاعتكاف كما في الصلاة ويجب التعرض في المنذور منه للفرضية ليمتاز عن عن التطوع ثم في الركن مسألتان ( إحداها ) إذا نوى الاعتكاف لم يخل اما ان يطلق أو يعين بنيته زمانا فان أطلق كفاه ذلك وان طال عكوفه لكن لو خرج من المسجد ثم عاد لزمه استئناف النية سواء خرج لقضاء الحاجة أو لغيره فان ما مضى عبادة تامة ( والثاني ) اعتكاف جديد وقال في التتمة فلو انه عزم عند خروجه ان يقضي حاجته ويعود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية ولك ان تقول اقتران النية بأول العبادة شرط فكيف يحصل الاكتفاء بالعزيمة السابقة على العود وان عين زمانا كما إذا نوى اعتكاف يوم أو شهر فهل يحتاج إلى تجديد النية إذا خرج وعاد نقل في الكتاب فيه ثلاثة أقوال وسماها في الوسيط وجوها وهو الموافق لا يراد الأئمة رحمهم الله وهي حاصل ما ذكروه في الطرق ( أحدها ) انه لا حاجة إلى تجديد النية لأن النية شملت جميع المدة بالتعيين ( والثاني ) انه ان لم تطل مدة الخروج فلا حاجة إلى التجديد وان طالت فلا بد منه لتعذر البناء ولا فرق على هذا بين أن يكون الخروج لقضاء الحاجة أو لغيره ( والثالث ) انه ان اخرج لقضاء الحاجة لم يجب التجديد لأنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية وان خرج لغرض آخر فلا بد من التجديد لقطعه الاعتكاف ولا فرق على هذا بين أن يطول الزمان أو لا يطول وهذا الثالث أظهر الوجوه وزاد صاحب التهذيب في التفصيل فقال إن خرج لأمر يقطع التتابع في الاعتكاف المتتابع فلا بد من تجديد
فتح العزيز — Page 490 | عبد الكريم الرافعي