Skip to main content

فتح العزيز — Page 451

Contributors:

P.451
طويلا في يومه لم تسقط عنه الكفارة لان السفر المنشأ في أثناء النهار لا يبيح الفطر فيه فعروضه لا يؤثر فيما وجب من الكفارة وعن صاحب التقريب والحناطي ان سقوط الكفارة مخرج على خلاف سنذكره في نظائره ويروى عن أبي حنيفة رحمه الله في المسألة روايتان ( أصحهما ) انها لا تسقط وصاحب الكتاب لم يرو عنه في الوسيط الا السقوط ولذلك اعلم قوله في الكتاب وتجب على من جامع بالحاء مع الواو ولو جامع ثم مرض ففيه طريقان ( أحدهما ) انه لا تسقط الكفارة أيضا كالسفر ( وأظهرهما ) أنه على قولين ( أظهرهما ) وبه قال مالك واحمد انه لا تسقط لأنه هتك حرمة الصوم بما فعل ( والثاني ) تسقط لان المرض الطارئ يبيح الفطر فيتبين به أن الصوم لم يقع مستحقا وبهذا قال أبو حنيفة ولو طرأ بعد الجماع جنون أو حيض فقولان أشار إليهما في اختلاف العراقيين ( أظهرهما ) وبه قال أبو حنيفة انها تسقط لان الجنون والحيض ينافيان الصوم فيتبين بعروضهما انه لم يكن صائما في ذلك اليوم ( والثاني ) لا تسقط لقصده الهتك أولا والمسألة في الحيض مفرعة على أن المرأة إذا أفطرت بالجماع تلزمها الكفارة وعروض الموت كعروض الحيض والجنون وإذا جمعت بين المرض والجنون والحيض انتظم فيها ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب فان ضممت السفر إليها وتعرضت للطريقة البعيدة حصلت أربعة أقوال رابعها انه يسقط بها دون السفر والله أعلم * قال { ثم هذه كفارة مرتبة ككفارة الظهار وفى وجوب القضاء وجواز العدول من الصوم إلى الاطعام بعذر شدة الغلمة وجواز تفريق الكفارة على الزوجة والولد عند الفقر
فتح العزيز — Page 451 | عبد الكريم الرافعي