السفر سفر حج أو غزو فالأولى ان يفطر أيضا لما روى " أنه صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالفطر عام
الفتح وقال تقووا لعدوكم " ( 1 ) ( وقوله ) إلا إذا كان يتضرر ضبط الامام التضرر بخوف المرض ولا شك ان
خوف الهلاك في معناه ( واعلم ) ان أصل المسألة قد ذكره مرة في صلاة المسافرين لكن زاد ههنا شيئين
( أحدهما ) بيان علة أفضلية الصوم ( والثاني ) استثناء حالة التضرر ولو لم يذكرها واقتصر على ما أورده في
هذا الموضع لكفى ( وقوله ) في أول الفصل ( اما ) المبيح فهو المرض والسفر يشعر ظاهره بحصر المبيح فيهما
لكن من غلبه العطش حتى خاف الهلاك فله الفطر وإن كان مقيما صحيح البدن *
قال { اما موجبات الافطار فأربعة ( الأول ) القضاء وهو واجب على كل تارك بردة ( ح ) أو سفر
أو مرض أو اغماء أو حيض ولا يجب على من ترك بجنون أو صبا أو كفر أصلي وما فات من
بعض الشهر في أيام الجنون لا يقضى ( ح ) ولو افاق في أثناء النهار ففي قضاء ذلك اليوم وجهان ولا يجب
التتابع في قضاء رمضان } *
فتح العزيز — صفحة 431
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٤٣١