Skip to main content

فتح العزيز — Page 416

Contributors:

P.416
فلم يروه فليس بيوم شك بطريق الأولى إن لم يتحدث برؤية الهلال أحد وان وقع في السنة الناس انه رؤي ولم يقل عدل أنا رأيته أو قاله عدل وفرعنا على أنه لا يثبت بقول واحد أو قاله عدد من النسوة أو العبيد أو الفساق وظن صدقهم فهو يوم شك وحكي الموفق ابن طاهر عن أبي محمد البافي انه إذا كانت السماء مصحية ولم ير الهلال فهو يوم شك وعن الأستاذ أبي طاهر ان يوم الشك ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح فإذا شهد امرأة أو عبد أو صبي فقد ترجح أحد الجانبين وخرج اليوم عن كونه يوم شك والمشهور ما تقدم ولو كان في السماء قطع سحاب يمكن ان يرى الهلال من خلالها وان يخفى تحتها فقد قال الشيخ أبو محمد انه يوم الشك وقال غيره إنما يكون كذلك بشرط التحدث على ما سبق وتوسط الامام بينهما فقال إن كان في بلد يستقل أهلها بطلب الهلال فلم يتحدثوا برؤيته فالوجه ان لا يجعل الغد يوم شك وإن كان في سفر ولم يبعد رؤية أهل القرى فيحتمل ان يجعل الغد يوم شك والله أعلم * إذا عرفت ذلك فارجع إلى لفظ الكتاب واعلم قوله الا يوم العيدين وأيام التشريق بالحاء والميم والألف ( اما ) بالحاء فلان عنده صومها صحيح عند النذر فتكون قابلة للصوم ( واما ) بالميم فلان عنده يجوز للمتمتع صوم أيام التشريق وهو رواية عن أحمد ( وقوله ) ولا يصح صوم المتمتع في أيام التشريق ان قرئ بالواو كان مقطوعا عما سبق وأحوج إلى اعلام ما سبق بالواو للقول القديم فإنها قابلة للصوم على ذلك القول وإن قرئ فلا يصح بالفاء ترتيبا له على ما سبق كان أحسن وأغني عن الاعلام بالواو ويجوز أن يعلم قوله على الجديد بالواو لأنه يقتضى اثبات خلاف في المسألة وقد ذكر المزني ان القول القديم في المسألة مرجوع عنه فلم يثبت بعض الأصحاب فيها خلافا ( وقوله ) فهو منهى معلم بالميم والحاء ( وقوله ) أن يتحدث برؤية الهلال يجوز اعلامه بالواو ( اما ) لما روينا عن الشيخ فإنه لا يعتبر التحدث في تفسير يوم الشك أو عن الأستاذ فإنه يجعل خبر العبيد ونحوهم مخرجا له عن كونه يوم شك *