Skip to main content

فتح العزيز — Page 554

Contributors:

P.554
لما كان له أن يتتبعه كمن باع مالا وفي ذمته دين مرسل ليس لصاحب الدين أن يبيعه فان أخذ الساعي الواجب من عين المال انفسخ البيع في قدر الزكاة وهل ينفسخ في الباقي فيه الخلاف في تفريق الصفقة في الدوام ان قلنا ينفسخ استرد الثمن والا فله الخيار إن كان جاهلا لتبعض ما اشتراه ان فسخ فذاك وان أجاز في الباقي فيجيز بقسطه من الثمن أم بالجميع فيه قولان ( أصحهما ) أو لهما ولو لم يأخذ الساعي الواجب منه ولم يؤد البائع الزكاة من غيره فهل للمشترى الخيار ان اطلع على حقيقة الحال فيه وجهان ( أصحهما ) نعم لتزلزل ملكه وتعرضه لاخذ الساعي ( والثاني ) لا لان ملكه في الحال حاصل والظاهر استمراه وأداء البائع الواجب من موضع آخر فان قلنا بالأول فإذا أخرج البائع الواجب من موضع آخر هل يسقط خياره فيه وجهان ( أصحهما ) نعم وهو المذكور في التهذيب لحصول استقرار الملك كما إذا اشترى معيبا ولم يرده حتى زال العيب لا يبقي له الرد ( والثاني لا يسقط لأنه لا يحتمل ان يخرج ما دفعه إلى الساعي مستحقا فيرجع الساعي إلى عين المال والوجهان جاريان فيما إذا باع العبد الجاني ثم فداه السيد هل يبقي للمشترى الخيار . أما إذا أفسدنا البيع في قدر الزكاة وصححناه في الباقي فللمشتري الخيار بين فسخ البيع في الباقي وأجازته ولا يسقط الخيار بأداء البائع الزكاة من موضع آخر لأنه ان فعل ذلك فالقصد لا ينقلب صحيحا في قدر الزكاة وإذا أجاز فيجيز بقسط الباقي من الثمن أو بالجميع فيه قولان كما ذكرنا وفي النهاية ان بعض الأصحاب قطع بأنه يخير بجميع الثمن في المواشي لان الشاة ليست معينة ولا جزءا معلوما فاستحقاقها كعيب شائع في الجميع والمشترى إذا اطلع على عيب قديم وأراد الإجازة فإنما