Skip to main content

فتح العزيز — Page 524

Contributors:

P.524
فهي صدقة أو قال إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته والا فهي صدقة جاز لان اخراج الزكاة عن الغائب هكذا يكون وان اقتصر على قوله عن مالي الغائب حتى لو بان تالفا لا يجوز له الاسترداد الا إذا صرح فقال هذا عن مالي الغائب فان بان تالفا استرددته وليست هذه الصورة كما إذا اخرج خمسة وقال إن كان مورثي قد مات وورثت ماله فهذه زكاته فبان موته لا يحسب المخرج عن الزكاة لان الأصل بقاء المورث وعدم الإرث وههنا الأصل سلامة المال فالتردد معتضد بهذا الأصل ونظير هذه المسألة أن يقول في آخر شهر رمضان أصوم غدا عن رمضان إن كان من الشهر يصح ونظير مسألة الميراث أن يقول في أوله أنا صائم غدا عن رمضان إن كان من الشهر لا يصح ولو قال هذه عن مالي الغائب فإن كان تالفا فعن الحاضر فالذي قاله معظم الأئمة أن الغائب إن كان سالما يقع عنه والا فلا يقع بل يقع عن الحاضر لأنه قد جزم بكونها زكاة ماله والتردد في أنها عن أي المالين بحسب بقاء الغائب وتلفه لا يضر كالتردد بين الفرض والنفل في الصورة السابقة على اختلاف التقديرين وهذا لان تعيين المال ليس بشرط فلا يقدح التردد فيه حتى لو قال هذه عن مالي الغائب أو الحاضر أجزأته وعليه خمسة أخرى ويخالف ما لو نوى الصلاة عن فرض الوقت ان دخل الوقت والا فعن الفائتة لا يجزئه لان التعيين شرط في العبادات البدنية وحكى في النهاية ترددا عن صاحب التقريب في وقوع المخرج عن الحاضر لأن النية مترددة بالإضافة إليه ترددا غير معتضد بالأصل فإنه إنما جعلها عن الحاضر بشرط تلف الغائب والأصل في الغائب البقاء والاستمرار وكان الوقوع عن الغائب على خلاف الأصل ويخالف ما لو قال والا فهي نافلة لأنه يحتاط في الفرض بمالا يحتاط به للنفل ( وقوله ) في الكتاب فإن كان تالفا فعن الحاضر أو هو صدقة ليس المراد منه ان الناوي ردد هكذا لكنهما صورتان عطف إحداهما على الأخرى والمعني أو قال هو صدقة ولو ردد فقال عن الحاضر أو هو صدقة وكان الغائب تالفا لم يقع عن الحاضر كما قال الشافعي رضي الله عنه لو قال إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته أو نافلة وكان ماله سالما لم يجزه لأنه لم يقصد بالنية قصد فرض خالص ونظيره أن يقول أصلي فرض الظهر أو نافلة وأصوم غدا عن رمضان أو نافلة فلا ينعقد ( وقوله ) جاز معلم بالواو لأنه حكم بالجواز في الصورتين معا وفيما إذا قال فإن كان تالفا فمن الحاضر الوجه المنقول عن صاحب التقريب ( وقوله ) لأنه مقتضى الاطلاق يرجع إلى الصورة الأخيرة وهي أن يقول فإن كان تالفا فهو صدقة لان المفهوم من الاطلاق ههنا أن يقتصر على قوله