Skip to main content

فتح العزيز — Page 519

Contributors:

P.519
عن صاحب التقريب أنه لا يبعد أن يقال لا يخرجها ما دام مرتدا وكذا الزكاة الواجبة قبل الردة لان الزكاة قربة مفتقرة إلى النية فعلى هذا ان عاد إلى الاسلام أخرج الزكاة الواجبة في الردة وقبلها وان هلك على الردة حصل اليأس عن الأداء وبقيت العقوبة في الآخرة قال الامام هذا خلاف ما قطع به الأصحاب لكن يحتمل أن يقال إذا أخرج في الردة ثم أسلم هل يعيد الزكاة فيه وجهان كالوجهين في الممتنع إذا ظفر الامام بماله وأخذ الزكاة منه هل يجزئه أم لا ولك ان تعلم قوله في الكتاب ان قلنا يبقي ملكه بالواو لان الحناطي ذكر انه يحكي عن ابن سريج أنه تجب الزكاة على الأقاويل كلها كالنفقات والغرامات ( الثالثة ) لا تجب الزكاة على المكاتب لا العشر ولا غيره وبه قال مالك واحمد وقال أبو حنيفة يجب العشر في زرعه لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ( لا زكاة في مال المكاتب ) ( 1 ) وأيضا فان ملكه ضعيف ألا ترى انه لا يرث ولا يورث عنه ولا يعتق عليه قريبه ثم إذا عتق وبقي المال في يده ابتدأ الحول من يوم العتق وان عجز وصار ما في يده للسيد ابتدأ الحول حينئذ ( الرابعة ) العبد القن لا يملك بغير تمليك السيد لا محالة وهل يملك بتمليك السيد فيه قولان مذكوران في الكتاب في موضعهما فان قلنا لا وهو المذهب فزكاة ما ملكه من الأموال الزكوية على السيد ولا حكم لذلك التمليك وان قلنا نعم فلا زكاة على العبد كما لا زكاة على المكاتب وبل اولي لان للسيد ان يسترده وينتزعه متى شاء وهل يجب على السيد فيه وجهان ( أصحهما ) لا لان ملكه زائل ( والثاني ) نعم لان ثمرة الملك باقية فان للسيد أن يتصرف فيه كيف شاء وإذا أعتق العبد ارتد الملك إليه بخلاف ملك المكاتب إذا عتق حكي هذا الوجه أبو عبد الله الحناطي ونقله الامام عن شرح التلخيص وقد عرفت بما ذكرنا ان قوله ولا على سيديهما في مالهما تفريع على أن العبد يملك بتمليك السيد إياه والا فليس للعبد مال وهو معلم بالواو لما روينا من الوجه الثاني والمدبر وأم الولد كالعبد القن ( الخامسة ) من بعضه حر وبعضه رقيق لو ملك بنصفه الحر نصابا فهل عليه زكاته فيه وجهان ( أحدهما ) لا لنقصانه بالرق كالعبد والمكاتب وهذا هو الذي ذكره في الشامل ( وأصحهما ) وهو المذكور في الكتاب أنه تجب لان ملكه تام على ما ملكه بالجزء الحر منه