Skip to main content

فتح العزيز — Page 490

Contributors:

P.490
تفصيل مذهبنا وساعدنا أبو حنيفة في المواشي وقال في مبادلة النقد بالنقد ان الحول لا ينقطع سواء بادل الجنس بالجنس أو بغير الجنس وقال في مبادلة بعض النصاب بالجنس لا ينقطع الحول سواء فيه المواشي وغيرها بناء على أصلين أحدهما أن نقصان النصاب في أثناء الحول لا يقطع الحول عنده والثاني أن المستفاد بالشراء ونحوه يضم إلى الأصل في الحول فقال مالك إذا بادل نصابا بجنسه بنى على الحول سواء فيه المواشي وغيرها وفي مبادلة الحيوان بالنقد وعكسه ينقطع وفي مبادلة جنس من الحيوان بجنس آخر عنه روايتان وقال احمد في مبادلة النقد بالنقد بقول أبي حنيفة رحمه الله وفي مبادلة الجنس بالجنس من المواشي بقول مالك وفي مبادلة الجنس بغير الجنس من المواشي قال ينقطع * لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ولأنه أصل تجب الزكاة في عينه فلا ينبني حوله على حول غيره كالجنسين وكل ما ذكرنا في المبادلة الصحيحة اما الفاسدة فلا تقطع الحول لأنها لا تزيل الملك خلافا لأبي حنيفة فيما إذا اتصل القبض بها * ثم لو كانت سائمة وعلفها المشترى فقد قال في التهذيب هو كعلف الغاصب لقطع الحول وفيه وجهان وقال القاضي ابن كج عندي تسقط الزكاة وينقطع الحول لأنه مأذون من جهة المالك في التصرف فأشبه علفه علف الوكيل بخلاف الغاصب . ولو باع معلوفة بيعا فاسدا فأسامها المشترى فهو كما لو أسامها الغاصب وسيأتي ذلك * إذا عرفت هذا الأصل فيتعلق به مسائل ( إحداها ) لو باع المال الزكوي أو بادله قبل تمام الحول ثم وجد المشترى به عيبا قديما نظر ان لم يمض عليه حول من يوم الشراء فله الرد بالعيب والمردود عليه يستأنف الحول سواء رده بعد القبض أو قبله وقال أبو حنيفة رحمه الله : ان رده قبل القبض أو بعده لكن بقضاء القاضي يبني على الحول الأول وان رده بعد القبض بالرضا يستأنف . وان مضي عليه حول من يوم الشراء ووجب عليه الزكاة فينظر ان لم يخرج الزكاة بعد فليس له الرد سواء قلنا الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة لان للساعي أخذ الزكاة من عينها لو تعذر أخذها من المشترى فلا يتقاعد وجوب الزكاة فيه عن عيب حادث ولا يبطل حق الرد بالتأخير إلى أن يؤدى الزكاة لأنه غير متمكن من الرد قبله وإنما يبطل الحق بالتأخير مع التمكن ولا فرق في ذلك بين عروض التجارة وبين الماشية التي تجب زكاتها من جنسها وبين الإبل التي تجب فيها الغنم وبين سائر الأموال . وفي كلام ابن الحداد