Skip to main content

فتح العزيز — Page 315

Contributors:

P.315
الركنين الآخرين وندرج فيهما تفصيل الأنواع وما يختلف فيه ثم قدر الواجب من الأركان الثلاثة يتبين في خلال بيان النصب فلذلك أحاله على ما بعده وأما ما تجب فيه وهو المال فقد قال له ستة شروط ( أحدها ) كونه نعما ( والثاني ) كونه نصابا ( والثالث ) الحول ( والرابع ) دوام الملك فيه مدة الحول ( والخامس ) السوم ( والسادس ) كمال الملك وههنا كلامان ( أحدهما ) أن من هذه الشروط ما لا يختص بزكاة النعم كالحول وكمال الملك وما يعتبر في هذا النوع وغيره لا يحسن تخصيص هذا النوع بذكره بل الأحسن ايراد يستوى نسبتها إليه ( والثاني ) أن قوله ما تجب فيه وهو المال لا شك أن المراد منه ما تجب فيه زكاة النعم فان الكلام فيها ولا معنى لزكاة النعم سوى الزكاة الواجبة في النعم فكأنه قال شرط الزكاة الواجبة في النعم أن يكون الواجب فيه نعما وهذا ركيك من الكلام وان لم يكن ركيكا فهو أوضح من أن يحتاج إلى ذكره وفقه الفصل أنه لا تجب الزكاة في غير الإبل والبقر والغنم من الحيوانات كالخيل والرقيق إلا أن يكون للتجارة وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا كانت الخيل ذكورا وإناثا أو إناثا فصاحبها بالخيار إن شاء أعطي من كل فرس دينارا وان شاء قومها وأعطي من كل مائتي درهم خمسة دراهم وإن كانت ذكورا منفردة فلا شئ فيها * لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) ( 1 ) ولا تجب الزكاة فيما يتولد من الظباء والغنم سواء كانت الغنم فحولا أو أمهات خلافا لأحمد رحمه الله حيث قال : تجب في الحالتين . ولا بي حنيفة ومالك حيث قالا تجب إن كانت الأمهات من الغنم * لنا أنه لم يتولد من أصلين تجب الزكاة في جنسهما فلا تجب فيه الزكاة كما إذا كانت الفحول والأمهات ظباء وأيد الشافعي رضي الله عنه المسألة بأن البغل لم يسهم له سهم الفرس وإن كان أحد أصليه فرسا وموضع العلامة في الصورتين من لفظ الكتاب واضح وإنما ذكرهما ليشير إلى الخلاف فيهما وإلا ففي قوله فلا زكاة إلا في الإبل والبقر والغنم ما يفيد نفى الوجوب في الصورتين بل في قولنا يشترط كونه نعما ما يفيد نفى الوجوب في غير