قال ( فان رجع المسافر لاخذ شئ نسيه لم يقصر في رجوعه إلى وطنه الا إذا رجع إلى بلد كان بها
غريبا فاظهر الوجهين أنه يترخص وإن كان قد أقام بها )
إذا فارق المسافر بنيان البلدة ثم رجع إليها لحاجة كاخذ شئ نسيه وغسل الدم من رعاف اصابه
وتجديد طهارة وما أشبه ذلك فلتلك البلدة أحوال ثلاث ( إحداها ) أن لا يكون له بها إقامة أصلا فلا
يصير مقيما بالرجوع إليها والحصول فيها ( والثانية ) أن تكون وطنه فليس له القصر إذا عاد إليها لحصوله
في مسكنه وموضع اقامته وإنما يترخص إذا فارقها ثانيا ( والثالثة ) أن لا تكون وطنه لكنه قد
أقام بها مدة فهل يترخص إذا عاد إليها فيه وجهان ( أحدهما ) لا كما لو كانت وطنا له وهذا هو الذي
ذكره في التهذيب ( والثاني ) نعم لأنه أبطل عزم الإقامة وليست وطنا له فكانت بالإضافة إليه كسائر
فتح العزيز — صفحة 441
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٤٤١