Skip to main content

فتح العزيز — Page 232

Contributors:

P.232
العشاء لم يعتد به سواء كان عامدا أو ساهيا بان ظن أنه صلى العشاء أو صلى العشاء على ظن أنه متطهر ثم أحدث وتوضأ وأوتر ثم بان له انه كان محدثا في فرض العشاء * وعند أبي حنيفة لو أوتر قبل العشاء سهوا اعتد به : لنا القياس على ما لو ظن دخول وقت الفريضة فصلي ثم تبين انه لم يدخل وحكى في النهاية عن بعض أصحابنا انه يعتد بالوتر قبل العشاء سواء كان عامدا أو ساهيا وعند هذا القائل يدخل وقت الوتر بدخول وقت العشاء لا بفعل العشاء وظاهر المذهب ما تقدم ولو صلى العشاء وأوتر يعدها بركعة فردة قبل إن يتنفل ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد وغيره ( أحدهما ) لا يعتد به لان صفة الوتر ان يوتر ما تقدم عليه من السنن الواقعة بعد العشاء فإذا لم يوجد غيره لم يكن موترا ( وأظهرهما ) انه يعتد به لما تقدم من الخبر وما ادعاه الأول فلا نسلم ان صفة الوتر ذلك بل يكفي كونه وترا في نفسه وعلى التسليم فإنه يوتر ما قبله من فريضة العشاء فإذا قلنا لا يعتد به وترا فقد ذكر امام الحرمين انه تطوع وان لم يكن الوتر المشروع وهذا ينبغي أن يكون على الخلاف فيما إذا نوى الظهر قبل الزوال هل يكون تطوعا أم يبطل من أصله * واعلم أن المصنف قيد المسألتين في الوسيط أعني الايتار قبل فرض العشاء وبعده بما إذا أوتر بركعة وهذا القيد لا حاجة إليه في المسألة الأولى بل أطلق الأئمة المنع وعليه يدل الخبر وأما في المسألة الثانية فهو محتاج إليه لان الناقلين للوجهين إنما نقلوهما فيما إذا أوتر بركعة واحدة ليس بينها وبين فرض العشاء شئ وقوله في الكتاب وفى صحته بركعة بعد الفرض