رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة " ( 1 )
واحتج في الجديد بما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك " ( 2 ) وكان اسلام أبي هريرة رضي الله عنه بعد الهجرة
بسنين ( 3 ) فرأى اثباته أولي من النفي وأبو حنيفة رحمه الله يوافق الجديد في العدد ومالك القديم الا
انهما أثبتا سجدة لا نعدها ونفيا بدلها أخرى نحن نثبتها أما الأولى فسجدة ص عندنا ليست من
عزائم السجود وإنما هي سجدة شكر خلافا لهما لنا ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي
صلى الله عليه وسلم " سجد في ص وقال سجدها داود توبة وسجدتها شكرا " ( 4 ) أي على النعمة التي
أتاها الله تعالى داود وهي قبول توبته وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يسجد في ص إذا
ثبت ذلك فلو سجد فيها خارج الصلاة فهو حسن ولو سجد في الصلاة جاهلا أو ناسيا لم يضر وان
فتح العزيز — صفحة 186
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٨٦