Skip to main content

فتح العزيز — Page 218

Contributors:

P.218
وجدت ما ذكره القفال منصوصا للشافعي رضي الله عنه فحصل في الأركان يتمها الماشي لابثا أم لا قولان منصوص ومخرج على ما ذكره في الكتاب أو منصوصان على ما رواه الشيخ ويترتب على ما ذكرناه القول في استقبال القبلة أما إذا قلنا أنه يركع ويسجد ويقعد لا ينافيها فلا شك في أنه يستقبل القبلة فيها ويتحلل عن صلاته وهو مستقبل وإذا لزم الاستقبال في هذه الأحوال فهو عند التحرم ألزم فان الراكب يستقبل عند التحرم على الأظهر وان لم يستقبل في سائر الأفعال والأركان وان استثنينا حالة التشهد عن النص وقلنا لا يقعد فيها بل يمشى ففي وجوب الاستقبال عند السلام وجهان كما قدمناهما في الراكب وأما إذا قلنا بالاقتصار على الايماء فلا يجب الاستقبال في الركوع والسجود ولا في التشهد وحكمه في التحرم حكم الراكب الذي بيده زمام دايته والحاصل من الخلاف الذي سبق في هذا الراكب وجهان أظهرهما لزوم الاستقبال فكذلك في الماشي وإذا عرفت هذا فلك في عبارة الكتاب أعني قوله أما الماشي فاستقباله كمن بيده زمام دابته نظران ( أحدهما ) أنه أطلق الكلام اطلاقا ولم يقيد بحالة التحرم ومعلوم أن استقبال الماشي ليس كاستقبال من بيده زمام دابته على الاطلاق فان الراكب لا يؤمر بالاستقبال في الركوع والسجود وإن كان بيده زمام دابته والماشي يؤمر به على الأظهر ( والثاني ) انه قيد بحالة التحرم لكن هذا الكلام اما أن يكون موصولا بما بعده أو يكون منقطعا عنه مستقلا بنفسه فإن كان موصولا بما بعده على معنى أنه مقول على قولنا أنه يركع ويسجد ويقعد لابثا فيكون هذا اثباتا للخلاف في الاستقبال مع الحكم باتمام هذه الأركان لان استقبال الراكب الذي بيده زمام دابته مختلف في وجوبه ولا خلاف في وجوب الاستقبال عند التحرم على هذا المذهب كذلك ذكره امام الحرمين وغيره وهو المعقول وإن كان مستقلا بنفسه منقطعا عما بعده كان هذا اثباتا للخلاف في أنه هل يلزمه الاستقبال عند التحرم على الاطلاق والظاهر القطع بأنه يلزمه ذلك لأن الظاهر أنه يتم الركوع والسجود وحينئذ لا خلاف فيه على ما ذكرنا وإنما الخلاف فيه على القول المخرج فكان ينبغي أن يرتب قوله استقبال الماشي كمن بيده زمام دابته على القول المخرج كما نقله الامام وقوله في حكاية القول المخرج انه يومي في ذلك كله يرجع إلى الركوع والسجود دون القعود وان عمم