Skip to main content

فتح العزيز — Page 189

Contributors:

P.189
الذين يستمر كفرهم مع الاتيان بالاذان وهم العيسوية فرقة من اليهود ويقولون محمد رسول الله إلى العرب خاصة فلا ينافي لفظ الاذان مقالتهم والثاني سائر الكفار وفى الحكم باسلامهم بكلمتي الشهادة في الاذان وجهان نقلهما صاحب البيان أحدهما لا نحكم لأنه يأتي به على سبيل الحكاية وأصحهما وهو المشهور في الكتب انه يحكم بالاسلام كما لو تكلم بالشهادتين باستدعاء غيره فعلى هذا لا يستمر كفر هؤلاء مع الاتيان بالاذان ولكنه لا يعتد باذانهم لوقوع أوله في الكفر وأما العقل فهو شرط فلا يصح أذان المجنون لأنه ليس أهلا للعبادة وفي أذان الكسران وجهان مبنيان على الخلاف في تصرفاته واعتبار قصده وأصحهما وهو المذكور في الكتاب انه يلحق بالمجنون تغليظا للامر عليه وإنما شرط كونه مخبطا إشارة إلى أن الذي هو في أول النشوة ومبادي النشاط يصح أذانه كسائر تصرفاته لانتظام قصده وفعله وأما الذكورة فلا يصح من المرأة أن تؤذن للرجال كما لا يجوز ان تؤمهم وكذلك لا يعتد باذان الخنثى المشكل للرجال وأما أذان المرأة لنفسها ولجماعة النساء فقد سبق حكمه وقوله ولا يصح أذان كافر وامرأة المراد منه ما إذا أذنت للرجال وإن كان الكلام مطلقا ويصح الاذان من الصبي المميز لوجود الشرائط الثلاث وصار كإمامته للبالغين وليكن قوله ذكرا وقوله وامرأة مرقوما بالحاء لان المحكى عن أبي حنيفة أنه يعتد بأذانها للرجال وبالواو لان صاحب التتمة روى وجها مثل ذلك وليكن قوله ويصح اذان الصبي المميز معلما بالواو أيضا لان صاحب التتمة روى وجهان انه لا يعتد بأذانه ومأخذ الوجهين الغريبين تنزيل الاذان منزلة الاخبار لأنه بناء عن دخول الوقت وخبر المرأة مقبول وخبر الصبي غير مقبول * قال ( ويستحب الطهارة في الاذان ويصح بدونها والكراهية في الجنب أشد وفي الإقامة أشد )