Skip to main content

فتح العزيز — Page 342

Contributors:

P.342
في الصبي هل يجمع بين فريضتين بتيمم واحد وجهين والصحيح انه لا يجمع لأنه وان لم يكن مكلفا لكن ما يؤديه حكمه حكم الفرائض الا ترى انه ينوى بصلاته المفروضة ولا فرق في المكتوبة بين الفائتة والمؤداة واغرب أبو عبد الله الحناطي فحكى وجها انه يجوز الجمع بين الفوائت وبين الفائتة والمؤداة ويجوز ان يجمع المتيمم بين فريضة ونوافل لان النوافل مما لا يمكن المنع منها وفى تجديد التيمم لكل واحدة منها حرج عظيم لأنها لا تنضبط وأيضا فهي اتباع للفرائض بخلاف الفرائض بعضها مع بعض ثم في الفصل مسائل ( إحداها ) هل يجمع بين مكتوبة ومنذورة فيه وجهان وربما قيل قولان أصحهما لا لأنها مفروضة متعينة على الناذر فأشبهت المكتوبة والثاني نعم لأنها وجبت بعارض فلا يلحق بالمفروض الأصلي وهذا الخلاف مبني على أصل في النذر وهو انه يسلك بالمنذور مسلك واجب الشرع أو مسلك أقل ما يتقرب به وفيه وجهان فإذا نذر هديا حمل في قول على شئ من النعم لأنه الهدى الواجب شرعا وعلى قول له ان يقتصر على دجاجة وقطعة لحم لان ذلك مما يتقرب به وإذا قلنا بهذا القول فيعطى المنذور حكم القربات التي لا تجب حتى يجوز القعود في الصلاة مع القدرة على القيام ويجوز أداؤها على الراحلة وإذا قلنا بالأول لا يجوز وقول الأصحاب يسلك به مسلك جائز الشرع أي في الأحكام مع وجوب الأصل وعنوا بجائز الشرع ههنا القربات التي جوز تركها ويجرى الخلاف فيما لو جمع بين منذورتين ( الثانية ) في وجوب ركعتي الطواف قولان يذكران في موضعهما فإن لم نوجبهما فلا يخفى جواز الجمع بينهما وبين
فتح العزيز — Page 342 | عبد الكريم الرافعي