Skip to main content

فتح العزيز — Page 318

Contributors:

P.318
الصورة الأولى وإذا كان كذلك فليكن قوله لم يكف معلما بالواو ولو يممه غيره نظر إن كان بغير اذنه فهو كالتعرض لمهب الريح وإن كان باذنه نظر إن كان عاجزا عن المباشرة بنفسه لقطع أو مرض جاز بل يجب عليه ذلك إذا وجد غيره وإن كان قادرا فوجهان قال صاحب التلخيص لا يجوز كما في مسألة الريح لأنه مأمور بقصد التراب ولم يقصد والأظهر الجواز إقامة لفعل نائبه مقام فعله ويحكي ذلك عن نصه في الام قال [ الثالث النقل فلو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز إذ لا نقل فان نقل من سائر أعضائه إلى وجهه جاز وان نقل من يده إلى وجهه جاز على الأصح ولو معك وجهه في التراب جاز على الصحيح ] نقل التراب الممسوح به إلى العضو ركن في التيمم واحتجوا عليه بأن الله تعالى أمر بالتيمم وهو القصد وإنما يكون قاصدا إذا نقل التراب إلى المحل الممسوح وغير هذا الاستدلال أوضح منه وجملة المذهب في النقل أن يكون على العضو الممسوح به اما ان التراب الممسوح أو ينقل إليه من غيره فإن كان عليه بأن كانت الريح قد سفته عليه من غير قصد منه إلى التيمم أو بسبب آخر فردده عليه من جانب إلى جانب ومسحه لم يجز لأنه لم ينقل ولو أخذه منه ورده إليه ومسحه به جاز على أصح الوجهين لأنه بالانفصال انقطع حكم ذلك العضو عنه وان نقله إلى العضو الممسوح من غيره نظر ان نقله من عضو ليس هو محل التيمم فيجوز كما لو نقله من الأرض أو من بدن غيره وهذا ما أراد بقوله وان نقله من سائر أعضائه وان نقله من يده إلى وجهه أو بالعكس فوجهان أحدهما لا يجوز لأنه منقول من محل الفرض فأشبه ما لو نقل من أعلى الوجه إلى أسفله أو من الساعد إلى الكف وأظهرهما يجوز لأنه منقول من غير العضو الممسوح به