Skip to main content

فتح العزيز — Page 314

Contributors:

P.314
بوصف الخلوص وسائر الأوصاف التي هي معتبرة في المتيمم به الا ترى ان الامام الغزالي قدس الله روحه استثني الماء المستعمل من الماء المطلق في أول الكتاب ولولا كون المستعمل مطلقا لما انتظم الاستثناء نعم من قال لا يجوز التيمم بالمستعمل اعتبر سوى الأوصاف الأربعة شرطا آخر وهو ألا يكون مستعملا ومن جوز التيمم به اكتفى بالأوصاف الأربعة ومعلوم ان هذا الكلام لا اختصاص له بقيد الاطلاق : الثاني قال إن سحاقة الخزف أصلها تراب ولكنها لا تسمى ترابا مطلقا فلا يجوز التيمم بها وتابعه صاحب الكتاب فجعل وصف الاطلاق احترازا عن السحاقة ذكره في الوسيط ولك أن تقول التراب المطلق وغير المطلق يشتركان في مسمى التراب وسحاقة الخزف لا تسمى ترابا أصلا لا مطلقا ولا غير مطلق فهي خارجة عن اسم التراب ولا حاجة إلى هذا القيد يوضح ذلك أنه حكي عن نص الشافعي رضي الله عنه في الام أنه قال إن دق الخزف ناعما لم يجز التيمم به لان الطبخ أحاله عن أن يقع عليه اسم التراب ولو أحرق التراب حتى صار رمادا فكذلك لا يجوز التيمم به ولو شوى الطين المأكول وسحقه ففي جواز التيمم به وجهان أحدهما لا يجوز كالخرف والآخر المسحوقين والثاني يجوز وهو الأظهر لان اسم التراب لا يبطل بمجرد الشئ بخلاف طبخ الخزف والآجر فإنه يسلب اسم التراب ويجعله جنسا آخر ولو أصاب التراب نار فاسود ولم يحترق بحيث يسمي رمادا فعلى هذين الوجهين * ونختم الفصل بالتنصيص على المواضع المستحقة من لفظ الكتاب المرقوم المشيرة إلى ما حكينا من الاختلافات فنقول ينبغي أن يعلم قوله فلا يكفي