قال ( الحكم الثاني للوكله العهد في حق الوكيل . ويده يد أمانه في حق الموكل حتى
لا يضمن سواء كان وكيلا بجعل أو بغير جعل . ثم إن سلم إليه الثمن فهو مطالب به مهما وكل بالشراء .
وان لم يسلم الثمن وتنكر البائع كونه وكيلا طالبه . وان اعترف بوكالته ففيه ثلاثة أوجه . والظاهر أنه
يطالبه به دون الموكل . وفى الثاني يطالب الموكل دونه . وفى الثالث يطالبهما . ثم إن طولب
الوكيل فالصحيح رجوعه على الموكل . وكذلك لو تلف الثمن في يده بعد أن خرج ما اشتراه مستحقا
فالمستحق يطالب البائع . وفى مطالبته الوكيل والموكل هذه الأوجه . وكذا الوكيل بالبيع إذا قبض
الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا فرجع المشترى بالثمن على الوكيل أو على الموكل ففيه
هذا الخلاف ) .
ترجم الحكم بالعهدة لكنه قد مر على الكلام في العهدة أصل اخر جعله في الوسيط حكما
برأسه واشتغل الحكم على مقصودين ( أحدهما ) ان يد الوكيل يد أمانه فلو تلف المال في يده من
غير تصرفه فلا ضمان عليه سواء كان وكيلا بجعل أو بغير جعل وان تعدي فيه كان ركب الدابة أو
فتح العزيز — صفحة 60
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٦٠