إذا أذن للوكيل في البيع إلى أجل نظر ان قدر الأجل صح التوكيل وان أطلق فوجهان
( أحدهما ) أنه لا يصح التوكيل لاختلاف الغرض بتفاوت الأجل طولا وقصرا وهذا ما أورده في التهذيب
( وأصحهما ) ما ذكره في الكتاب واختيار ابن كج أنه يصح التوكيل وعلى ما يحمل فيه ثلاثة أوجه
( أظهرها ) وهو المذكور في الكتاب أنه ينظر إلى المتعارف في مثله فإن لم يكن فيه عرف راعى
الوكيل الأنفع للموكل ( والثاني ) له التأجيل إلى أيه مدة شاء لاطلاق اللفظ ( والثالث ) يؤجل
إلى سنه ولا يزيد عليها لان الديون المؤجلة تتقدر بها كالدين والحرية .
قال ( الثانية الوكيل بالبيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفر الثمن . وبعد التوفير لا يجوز له المنع
فإنه حق الغير . والوكيل بالشراء يملك تسليم الثمن المسلم إليه ويملك قبض المشترى . والوكيل بالبيع
هل يملك قبض الثمن من حيث إنه من توابعه ومقاصده وان لم يصرح به فيه خلاف . ويقرب منه
الخلاف في أن الوكيل باثبات الحق هل يستوفى . وباستيفاء الحق يخاصم فقه ثلاثة أوجه .
الا عدل أن الوكيل بالاثبات لا يستوفى . وبالاستيفاء يثبت ويخاصم سعيا في الاستيفاء )
فتح العزيز — صفحة 32
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٢