صحة النفي عنه ( وقوله ) إيجاد ما يحصل الهلاك عنده لفظة عنده ههنا ليست للحصر والمقارنة وإنما المراد
عقيبه أو ما أشبه ذلك ( وقوله ) إذا كان السبب إعادة لفظ السبب في حد السبب وتفسيره مما لا يستحسن
ولو طرحه لانتظم الكلام .
قال ( ولو فتح رأس زق فهبت ريح وسقط وضاع فلا ضمان . لان الضياع بالريح ولا يقصد بفتح
الزق تحصيل الهبوب فهو كما لو فتح الحرز فسرق غيره . أو دل سارقا فسرق . أو بنى دارا فألقى
فيه الريح ثوبا وضاع أو حبس المالك عن الماشية حتى هلكت فلا ضمان في شئ من ذلك
وكذا إذا نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع . ولو نقله إلى مسبعة أو فتح الزق حتى أشرقت
الشمس وأذابت ما فيه ففي الضمان خلاف لان ذلك يتوقع فيقصد . وكذلك نقول إذا غصب الأمهات
وحدثت الزوائد والأولاد في يده مضمونة وكان ذلك تسببا إلى اثبات اليد . ولو فتح قفص طائر
فوقف ثم طار لم يضمن لأنه مختار . وان طار في الحال ضمن لان الفتح في حقه تنفير . وكذا
البهيمة والعبد المجنون المقيد بمنزلة البهيمة . وإن كان العبد عاقلا فلا يضمن من فتح باب السجن
وإن كان آبقا . ولو فتح رأس الزق فتقاطرت قطرات وابتل أسفله وسقط ضمن لان التقاطر حصل
بفعله . ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب وضاع فالثاني بالضمان أولى . وقيل
لا ضمان عليهما ) .
فتح العزيز — صفحة 243
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٢٤٣