Skip to main content

فتح العزيز — Page 372

Contributors:

P.372
الاقرار قال في التهذيب والأصح الأول ولو قال ضمت لك ما بين درهم وعشرة فان عرف أن دينه لا ينقص عن عشرة صح وكان ضامنا لثمانية وان لم يعرف ففي صحته في الثمانية قولان أو الوجهان ولو قال ضمنت لك الدراهم التي لك على فلان وهو لا يعرف مبلغها فهل يصح في ثلاثة لدخولها في اللفظ على كل حال فيه وجهان كما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم هل يصح في الشهر الأول وهذه المسائل بعينها جارية في الابراء فإذا عرفت ما ذكرنا لم يخف عليك أن قوله في أول الركن ثابتا لازما معلوما ينتظم أعلام ثلاثتها - بالحاء والميم والواو - وأنه يدخل في الضبط المذكور في الزكاة فيجوز ضمانها عمن هي عليه وفى تجربة الروياني ذكر وجه آخر أنه لا يجوز لأنها حق الله تعالى فأشبه الكفالة بندب الشاهد لأداء الشهادة وعلى الصحيح هل يعتبر الاذن عند الأداء قال فيه وجهان ( أظهرهما ) الاعتبار ويجوز ضمان المنافع الثابتة في الذمم كالأموال * قال ( ويصح ( و ) كفالة البدن عن كل من وجب عليه الحضور بمجلس الحكم من زوجة أو عبد آبق أو من عليه عقوبة لآدمي على الأظهر لأنه حق كالدين فلا يشترط كونه مالا * وكذلك ضمان عين المغصوب والمبيع * وكل ما يجب مؤنة تسليمه دون الوديعة والأمانات * وتصح كفالة البدن ممن ادعى عليه وان لم تقم عليه البينة بالدين إذ الحضور مستحق عليه * ومعناها الزام احضاره وتصح الكفالة ببدن الميت إذ قد يستحق احضاره لأداء الشهادة على صورته ) * الكلام في هذا الموضع إلى آخر الركن في كفالة البدن وتسمى كفالة الوجه أيضا وأنما أوردها في هذا الموضع لاستغنائها عن المضمون فان الشئ المضمون قد يكون حقا على الشخص وقد يكون نفس الشخص ولفظ الكتاب في أول الباب عند ذكر الأركان في بعض النسخ وهي ستة وذلك على عد كفالة البدن ركنا برأسها وكذلك أورد في الوسيط ركن الصيغة هو الركن السادس وفى بعض النسخ وهي خمسة وركن الصيغة هو الركن الخامس وهذا أحسن * وفقه الفصل أن الشافعي رضي الله عنه نص في أكثر المواضع على أن كفالة البدن صحيحة وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله وذكر في الدعوى والبينات أن كفالة البدن ضعيفة وللأصحاب طريقتان ( أشهرهما ) وبها قال